مقتل 4 جنود أوغنديين في مقديشو
والرئيس الصومالي يدعو إلى "دعم"
قتل أربعة جنود أوغنديين من القوة الافريقية العاملة في الصومال أمس في اطلاق قذيفة هاون بمقديشو خلال معارك مع متمردي حركة "الشباب المجاهدين" الاسلامية المتشددة.
وصرح الناطق باسم القوة الافريقية الميجر با هوكو باريغي في اتصال هاتفي ان "قذيفة هاون اطلقت على أحد مواقعنا مما أدى الى مقتل اربعة من جنودنا".
وأصيب ثمانية عسكريين آخرين في الحادث الذي حصل قرابة الساعة 8:30 (5:30 بتوقيت غرينيتش). وقال الناطق ان كل القتلى أوغنديون.
ودارت معارك جديدة في مقديشو بين "الشباب" والقوات الحكومية التي تدعمها قوة السلام الافريقية في اليوم السابع من هجوم واسع النطاق يشنه المتمردون الاسلاميون في العاصمة على الحكومة الفيديرالية الانتقالية.
وفي المقابل تحدث الناطق العسكري باسم "الشباب" الشيخ عبد العزيز ابو مصعب عن مقتل "أكثر من عشرة" جنود من قوة الاتحاد الافريقي العاملة في الصومال خلال هجوم للميليشيا الاسلامية.
ومنذ انطلاق حملة "القضاء على المرتدين" في 23 آب تقدم متمردو "الشباب" الذين يعلنون ولاءهم لتنظيم "القاعدة" ويسيطرون على القسم الاكبر من جنوب الوسط الصومالي، في اتجاه مبنى البرلمان قرب مقر الرئاسة "فيلا صوماليا".
ويهدد المتمردون بقطع شارع مكة الذي يشكل محوراً استراتيجياً لا يزال خاضعاً لسيطرة قوات الاتحاد الافريقي والحكومة الفيديرالية الانتقالية، ويربط المطار والمرفأ ومقر الرئاسة.
ونشبت معارك عدة قرب هذا الشارع بعد سقوط ستة قتلى على الاقل في اشتباكات مستمرة منذ الاحد.
ولا تسيطر الحكومة الصومالية، يدعمها ستة آلاف جندي أوغندي وبوروندي من قوات الاتحاد الافريقي، إلا على أحياء معدودة على الساحل في المدينة.
ومنذ انتشارها في مقديشو عام 2007، خسرت قوة الاتحاد الافريقي في الصومال العشرات من جنودها الذين يسقطون في عمليات انتحارية او هجمات شبه يومية لمتمردي "الشباب".
وأمس، دعا الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد المجتمع الدولي الى تقديم دعم "عاجل" للحكومة الفيديرالية الانتقالية.
وجاء في بيان للرئاسة الصومالية انه "على رغم الموارد الهزيلة، فإن قوات الامن التابعة للحكومة الفيديرالية الانتقالية دافعت بشجاعة عن المنشآت الاستراتيجية العامة" في العاصمة، وهي "مصممة على الانتصار على حركة الشباب". واضاف: "الارهاب أصبح خطراً لا حدود له، تجدد الحكومة الصومالية مطالبتها بدعم دولي عاجل". ورأى انه "من غير الواقعي توقع تصدي الصومال بمفردها للتحالف الشيطاني بين حركة الشباب والقاعدة، في حين ان البلاد تخرج من 20 سنة من الدمار والفوضى".
وأكد انه "بهدف التصدي بشكل جدي للارهاب، تحتاج الحكومة الى دعم المجتمع الدولي". ولفت الى ان باكستان وأفغانستان والعراق تتلقى "مساعدات لافتة من الناحية المالية واللوجستية ولجهة النشاطات العسكرية المحددة الاهداف". ولاحظ ان "الحكومة الصومالية لا تحظى بدعم كهذا، ولا بموارد كهذه التي تحصل عليها هذه البلدان، مع العلم أنها تواجه عدواً مماثلاً، وحتى اكثر قوة". واكد ان الحكومة الانتقالية "مصممة على اعادة القانون والنظام الى مقديشو"، ومحاربة متمردي "الشباب" وحلفائهم، الذين يسعون الى "زرع الفوضى في كامل منطقة القرن الافريقي وما بعدها". وخلص الى أنه "على رغم كل الضغوط، يجب ألا ننسى أبداً ان النصر يتطلب استراتيجية واسعة وصبراً".
(و ص ف)



