سكاف: لا خلاف مع عون على الخط السياسي لكن "الوكلاء" مسؤولون عن تخريب العلاقة
زحلة - "النهار":لم يبارح رئيس "الكتلة الشعبية" الوزير السابق الياس سكاف اقتناعاته في الخط السياسي للمعارضة سابقا، لكنه لن يذوب في أي من مكوناتها. فهو، كما وعد الزحليين، سيكون قراره مستقلا ضمن الخطوط الوطنية العريضة لهذا الخط مع اضافة تعديلات على نهجه قوامها الانفتاح والاعتدال حفاظا على زحلة من الازمات التي تعصف بالبلاد. تلك هي خلاصة الدردشة التي دعيت اليها مجموعة من الصحافيين مع سكاف في مقر "الكتلة الشعبية" بزحلة، والتي كان محورها الاساسي زيارة رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون لزحلة نهاية الاسبوع الماضي.
في مضمون الدردشة مع سكاف، فإن العلاقة بينه وبين العماد عون كانت "فوق العادة" كما يصفها، لكنه يأسف لحصول تباعد بينهما بعد الانتخابات البلدية أوجده "وكلاء" عون في زحلة "وظهر اخيرا معهم عنصر المال أو الاغنياء الجدد الذي لعب دورا أساسيا في خلق سوء الفهم او البعد. المال دائما يلعب دور الفساد والتخريب، للأسف. كل من يتبرع يتصرف كأنه يملك البلد. ليس هكذا نخلق دولة القيم".
ويؤكد سكاف ان الخلاف مع عون هو في الشكل وليس في المضمون. "أفكاري واقتناعاتي لم تتغير، أفكاره أفكاري، اختلف معه ولكن ليس مع الخط السياسي المكون من شخصيات وأحزاب عديدة"، لعون دور أساسي فيه". سكاف مقتنع بأن "الخط السياسي الذي ندافع عنه هو الخط الصحيح" مدخلا عليه بعض التعديلات في الانفتاح 6وقبول الغير. "وفقا لالتزامي مع الزحليين، زحلة بتحكي ونحنا بنسمع". وعليه فانه يأخذ أي خطوة في الحسبان "لكي لا أكون كاذبا مع من اقترعوا لي".
وتابع: "القضايا الاستراتيجية لا يوجد خلاف فيها. نحن متمسكون بأحلى علاقة مع الجيران، ولا أقصد فقط سوريا بل جميعهم، ولكن بصورة خاصة سوريا لانها على حدودنا"، رابطا العلاقة مع سوريا بالمصلحة الاقتصادية والامنية، ومؤكدا "التمسك بالمقاومة بعدما أظهرت التجربة أن أعداءنا باتوا يحسبون ألف حساب قبل الاعتداء على لبنان". ليخلص الى انه في المبدأ لم يغيّر، هو "جزء من الخط السياسي للمعارضة قديما، لكنني لن أذوب في واحدة من مكوناتها. لدي استقلاليتي ولكل واحد اسلوبه بحسب وجوده الجغرافي. نحن نعتبر في منطقة حارة مختلطة طائفيا يجب ان نحافظ عليها، ونحن جيران مع سوريا علينا ان نضرب مئة حساب كيف نعيش مع الغير".
في السياسة العريضة تتطابق نظرة سكاف مع نظرة عون، لكنهم "الوكلاء المسؤولون عن تخريب العلاقة عبر تصريحاتهم في الاعلام من افتراء وأكاذيب وكلام بعيد عن الصحة". سكاف لم يفهم بعد ما الذي جرى في الانتخابات البلدية، ويرى ان الوكلاء "كانوا يسعون الى مشكلة". وهو يقدم نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي فرزلي والقاضي سليم جريصاتي شهودا بأننا "أعطيناهم اكثر مما يستأهلون من حصة" في لائحة انتخابات بلدية زحلة – معلقة. أكثر ما يزعج سكاف من الوكلاء هو انه "عندما نربح يقولون انهم سبب ربحي، وعندما نخسر يقولون انني سبب خساراتهم. الآن باتت لديهم استقلاليتهم".
ولكن ألم تزد مقاطعة سكاف لزيارة عون زحلة الشرخ؟
"لم اقصر معه. ارسلت اليه دعوة من خلال الصحف بانه يأتي الى بيته وله منزل فيه. ومن ثم اتصلت به وتكلمت معه شخصيا، وقلت اننا نريد ان نتخلص من التجار. هناك اصول، لو انه زار الشمال او زغرتا لما كان زار سليمان فرنجيه او اي حليف آخر؟". وهو لا يرى في زيارة عون سوى انها موجهة ضده.
سكاف نفى ان يكون قد اوعز الى رئيس بلدية زحلة – معلقة او الى اعضاء المجلس البلدي او الى اي احد بمقاطعة زيارة عون، لافتا في المقابل الى ما يسمى التضامن. لا مانع عند سكاف من اعادة العلاقة مع عون "لكن ضمن مفهوم جديد مختلف عن السابق". هو اقرب الى علاقة النائب سليمان فرنجيه الذي لم يذب في التكتل. يوافق سكاف على ان خلافه مع عون يخلق مشكلة للشيعة عموما و"حزب الله" خصوصا في التوفيق بين الحليف الاستراتيجي ميشال عون وحرصهم على الياس سكاف، ويقول: "عندهم مشكلة تزعجهم. يجب محاسبة الوكلاء الذين يسببون خلافات ويضرون بالمشروع الكبير".
في اطار اجواء المصالحة اقليميا ولبنانيا وفي اطار خط الانفتاح، فان سكاف الذي كان على خلاف مع الجميع، او الجميع على خلاف معه كما يعتبر، يعود اليوم الى ترميم هذه العلاقات.
بدءا من رئيس الجمهورية: "علمني جدي وابي الا ابتعد عن الدولة. مع الاسف في الانتخابات النيابية واجهت تكتلا كبيرا كانت الدولة جزءا منه. اليوم عدنا الى تصحيح الامور وترميم العلاقة".
هل يمكن ان يكون من فريق رئيس الجمهورية؟
"لن اكون فريقا مع احد".



