ميدفيديف وقّع قانوناً يوسّع صلاحيات جهاز الأمن الفيديرالي
وقّع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف قانون توسيع صلاحيات جهاز الأمن الفيديرالي الذي أثار الكثير من الجدل في روسيا.وكان مجلس دوما الدولة الروسي أقر في 6 تموز القانون الذي تعرض لانتقادات واسعة من المدافعين عن حقوق الانسان، ثم صادق عليه مجلس الاتحاد بعد ذلك بثلاثة ايام.
ويسمح القانون للأجهزة الخاصة بتوجيه "تحذيرات" الى كل من يشتبه في انه "يوفر ظروفا" مواتية لتدبير جريمة، وأي شخص أو مؤسسة يعرقل عمل أحد عملاء "الأف أس بي" ("كي جي بي" سابقا ) يمكن ملاحقته وفرض غرامة عليه تراوح بين 500 و50 ألف روبل (13 الى 1300 أورو) أو حبسه مدة أقصاها أسبوعان.
ويخشى الليبيراليون والمدافعون عن حقوق الانسان ان يشجع هذا القانون على توقيفات تعسفية، كما كان الحال مع "الكي جي بي" في ظل الحكم السوفياتي.
وكانت المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الانسان دعت ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين الى عدم توقيع القانون. وقال المحلل المستقل انه " قانون بشع يرسي معادلات مظلمة".
غير ان انصار الكرملين يدافعون عن القانون بدعوى انه يأتي في سياق الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة المنظمة والارهاب. وقدمت الحكومة مشروع القانون في نيسان الماضي عقب التفجيرات الدامية في مترو انفاق موسكو التي اوقعت أكثر من 40 قتيلا واثارت موجة من الانتقادات الحادة للكرملين في تصديه للارهاب.
وقلل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد ميخائيل مارغيلونشأن المخاوف من انتهاك حقوق الافراد، قائلا ان القانون يضع ضوابط تمنع افراد الاجهزة الامنية من الاستعمال التعسفي لصلاحياتهم.
وأشاد رئيس الحزب الليبيرالي الديموقراطي فلاديمير جيرينوفسكي المقرب من الكرملين بالقانون الذي قال انه يتضمن " تدابير احتياطية " للحد من الجريمة.
وفي المقابل، تتهم المعارضة الكرملين بالعودة الى اساليب الشرطة زمن الاتحاد السوفياتي السابق، مشيرة في الوقت عينه الى الفساد المستشري في اوساط الاجهزة الامنية. وقالت المنشقة السوفياتية السابقة ليودميلا اليكسييفا: "لا اعتقد ان القانون يضيف شيئاً الى الممارسات الحالية لعملاء الأف اس بي".
أ ب



