مركز النهار للأبحاث والتوثيق بحث متقدم الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
 
 
         
الجمعة 30 تموز 2010 - السنة 77 - العدد 24118
 
PDF
 
 
PDF
 
 
PDF
 
 
PDF
 
   
PDF
 
     
   
PDF
 
   
 
   
 
 
PDF
 
 
 
 
 
   
   
 
   
 
   
 
 
 
   
PDF
 
   
   
 
PDF
 
 
 
   
 
       
   
 
   
   
 
     
   
   
 
   
       
       
   
 
   
 
   
       

"النهار" مؤسسها 1933:
جبران تويني
.......................................

الناشر 1948-1999 :
غسان تويني

.......................................
رئيس مجلس الادارة:
جبران تويني 2000-2005
غسان تويني 2006
.......................................
المديرة العامة المساعدة:
نايلة تويني
.......................................
رئيس التحرير:
فرنسوا عقل
.......................................
مدير التحرير:
غسان حجار
Mobile مختاراتي Widget RSS Podcast Slide Show


جريدة النهار

ارسال طباعة تصغير الخط تكبير الخط


المعرفة اساس فهم الازمات المالية (•)

أكدت التطورات التي حصلت أثناء الأزمة المالية العالمية أن الثقافة المالية ليست بديلا عن حماية المستهلك، بل هي عنصر رئيس فيها. إن غياب هذه الثقافة ليس السبب الأساس للأزمة، لكنه ربما ساهم في تعميق أثرها في أوروبا. مثال على ذلك هو أن عدم إدراك القواعد الخاصة بحماية الودائع في الاتحاد الأوروبي قد يكون أحد أسباب التهافت على المصارف في بعض بلدان الاتحاد. كذلك من أسباب نشوب أزمة القروض العقارية المرتفعة الفائدة والمقرونة بمخاطر مرتفعة في الولايات المتحدة، المستوى المنخفض لثقافة المقترضين المالية. وبذلك تصبح الثقافة المالية قضية وثيقة الصلة بالاستقرار المالي.
إن ما ذكر عن أهمية الثقافة والمعرفة المالية الأساسية لدى العملاء، لا يعفي المصارف من واجب تقديم معلومات واضحة وكاملة إلى عملائها. ففي الاتحاد الأوروبي كما في لبنان، تقتضي الأنظمة السائدة أن تقدم المصارف لعملائها معلومات مناسبة عند بيعهم منتجات مالية، مع تحذيرهم من المخاطر المرافقة لكل منها. من جهة أخرى، يجب أن يكون عملاء المصارف قادرين على المقارنة بسهولة بين منتجات مالية متنوعة، حتى لو كانت ثقافتهم المالية محدودة. وفضلا عن غياب الثقافة المالية، هناك أسباب رئيسة للأزمة نذكر منها فشل السياسات في ميادين أساسية تشمل ضعف التفاعل بين صانعي السياسة النقدية وفشل المشرعين والمسؤولين عن الرقابة المالية في معالجة قضايا تتعلق بالأنظمة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية واستقرار المنظومة الاقتصادية العالمية.
إن إيجاد حلول للأزمة المالية والاقتصادية ينطوي على تدعيم أنظمة الرقابة المالية بنوع خاص ومواكبة رقابة الأدوات المالية الجديدة، وتحسين السياسات الاقتصادية الكلية، والتركيز على المنظومة الاقتصادية العالمية، وزيادة التفاعل بين المصارف المركزية بهدف تصميم علامات إنذار مبكر. كذلك لا بد من التركيز على إيجاد وعي مالي لدى المستهلكين والاهتمام بتدريس المبادئ الأساسية في الشؤون المالية. إن عالم المال ليس كعالم الهندسة أو كأي ميدان مهني مماثل تتخذ فيه القرارات بشأن قضايا لا تنجم عنها تغيرات متواترة وآثار شديدة الوطأة، بمعنى أن أثرها المحدود جغرافيا ليست له أبعاد عالمية.
وهناك نمو مستمر في الطابع العالمي للعمليات والأسواق المالية بسبب سرعة تحرك الموارد، وحساسية حاجات المستثمرين، وإدراك المخاطر المرافقة. والواقع أن ميدان العلوم المالية يشهد في كثير من الأحيان ابتكارات ونماذج اقتصادية جديدة قد تؤدي إلى نيل جائزة "نوبل"، كما في حال نموذج Black and Scholes لتسعير الخياراتoption pricing model . وبالطبع، يتوجب على المشرعين والمسؤولين عن الرقابة والأنظمة المالية أن يواكبوا كل ذلك، تجنبا لتكرار ما حصل.
إن المعرفة العلمية هي الأساس الذي سيتيح فهم أسباب الأزمات. وهي أيضا أساس القدرة على إيجاد الحلول وتكييفها استنادا إلى التجربة، والقدرة على توقع المستقبل استنادا إلى مؤشرات مختلفة. مثال على ذلك نحن في لبنان، نلحظ عوامل عدة عندما نعالج معدلات الفائدة والاستقرار النقدي كأداة من أدوات السياسة النقدية، وذلك للمحافظة على الاستقرار في تحركات الأموال. وللغاية نركز على:
أ- تاثير المشكلات السياسية في الوضع القائم.
ب– يشهد لبنان تدفق مبالغ كبيرة من المال لأغراض الإيداع بما يوجب ضبط السيولة.
ج– إذا استمرت المصارف في تلقي مزيد من الودائع، عليها أن تجد وسائل لاستخدامها واستثمارها.
د– وبالتالي، ستهبط معدلات الفائدة. فما هي نتيجة ذلك؟
هـ- سيتطلع المستثمرون إلى أسواق أخرى بغية إيداع أو استثمار أموالهم.
و– في حال كهذه، ما هو الأثر الاجتماعي؟ اذ أن كثيرا من العائلات اللبنانية تعيش من دخل الفائدة على ودائعها.
سبب عدم تأثر لبنان بالازمة المالية العالمية الراهنة  ليس وليد المصادفة بل يعود الى النموذج النقدي والمصرفي والمالي الذي تم بناؤه تدريجا خلال الاعوام الماضية ليكون قادرا على جبه الازمات الداخلية وعدوى انتقال الازمات الخارجية، وتم اختبار فاعلية هذا النموذج وصموده مرات عدة امام ضغوط ظروف عديدة. اهم مكونات هذا النموذج، المباشرة بحفظ لبنان من اسباب تفجر الازمة الراهنة وتردداتها التعاميم الاحترازية الخاصة  الآتية:
- تحديد سقف التسليف على المشاريع العقارية (لا الاسكانية) بـ60% من قيمة المشروع والزام المصرف المخالف غرامة جزائية.
- تحديد سقف التسليف على الاسهم بـ50% من قيمة السهم (السند) السوقية، وهي اعلى من تلك المعتمدة في المنطقة وفي خارجها والتي تتمحور على 10%، مع المطالبة بتغطية الخسائر فورا في حال تدني قيمة المحفظة 25%، مما حال دون ظهور تورم في هذا التسليف مما امن حماية لاموال المودعين وللاستقرار المصرفي وجنّب الاقتصاد خضات كتلك التي عرفها الاقتصاد العالمي، فكانت هناك حماية للمستثمر والمصرف على السواء من التقلبات الحادّة.
-  تنظيم التعاطي مع المشتقات المالية وإخضاعها لترخيص من المجلس المركزي لمصرف لبنان.  
- عدم السماح بدخول الـ subprime الى القطاع المصرفي اللبناني.
- تحذير المصارف من استعمال اموالها الخاصة لشراء المشتقات او إصدار ضمانات على هذه  المشتقات مقابل أموالها الخاصة.
- منع المصارف من توظيف اموالها في المشتقات المصرفية ذات المخاطر العالية التي قادت المصارف العالمية وبعض مصارف المنطقة الى الازمة.
• اخضاع عمليات خارج الميزانية، الى رقابة المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف منذ مدة اضافة الى ما سبق يتضمن النموذج اللبناني الى جانب التعاميم الاحترازية الخاصة السابقة تعاميم وقائية عامة تهدف الى تعميق حفظ القطاع المصرفي من المخاطر عموما، انطلاقا من فكرة ان حرية السوق واحترام قواعده لا يتناقضان مع وضع القواعد التنظيمية.
اهم ما تتضمنه التعاميم الوقائية العامة مطالبة مصرف لبنان للمصارف بالآتي:
- تحقيق نسب عالية من السيولة الجاهزة بعدم اقراضها اكثر من 70% من قيمة الودائع واعتماده سياسات داعمة لهذه المطالبة مثل أصدار شهادات ايداع وفرض الاحتياطي الالزامي على الودائع بكل العملات.
- تحقيق نسبة عالية ايضا للملاءة بلغت نحو 12% عام 2009.
- تكوين المؤونات المناسبة للعمليات المشكوك فيها.
- تطبيق المعايير الدولية بالنسبة الى الإدارة الحكيمة والشفافية والرسملة ومكافحة تبييض الأموال.
- ربط قيام المصرف بنشاطات معينة بمقدار قيمة امواله الخاصة.
- اعتماد سياسات تسليفية تراعي ما بين الغاية التجارية من القرض وادارة المخاطر.
- اعتماد سياسة فوائد واقعية تمنع البحث عن مردود مرتفع يحمل المزيد من المخاطر.
- عدم السماح بتكوين رافعة مالية في الاقتصاد، فالتسليفات للقطاع الخاص تشكل 3 أضعاف الأموال الخاصة في القطاع المصرفي، بينما تجاوز هذه النسبة في الخارج الـ20 وحتى الـ40.  
من جهته تشبّث مصرف لبنان بسياسات هدفت الى:
1- إرساء الاستقرار النقدي والتسليفي عبر:
- المحافظة على استقرار سعر الليرة مقابل الدولار مما عزز الثقة بها وحدّ من التضخم.
- ارساء الاستقرار في الفوائد على الدولار والهوامش في معدلاتها التنافسية بين لبنان والخارج، أو ضمن لبنان بين الفوائد على الليرة وعلى الدولار لابقاء المجتمع، في الحالات التي تشهد موجات تضخمية، بعيدا من المضاربة في الاصول لحماية الثروة. وينسحب الاستقرار على الفوائد اليومية بالانتربنك على الفوائد على شهادات الايداع وسندات الدولة بالعملة اللبنانية والأجنبية.
- تسوية الديون المشكوك في تحصيلها، وذلك بابرام اتفاقات بين المصرف والزبون المعني. وبموجب هذه الاتفاقات، تمكن الزبون من تسديد كامل دينه او جزء منه عبر تقديم مساهمات بشكل عقارات أو أسهم ومن ثم جدولة الجزء المتبقي من الدين. والواقع ان هذه الاتفاقات غطت 10% من محفظة قروض المصارف وحالت دون تسجيل أي تراجع في ميزانياتها.
- تشجيع تحويل دين القطاع الخاص الى رأس مال.
- رفض ترك أي مصرف يعلن افلاسه على غرار ما حصل مع "ليمان براذرز" عبرتحقيق اكبر عملية اصلاح مصرفي بالاستناد الى الصلاحيات الممنوحة لمصرف لبنان في قانون الدمج المصرفي والتي نتج منها خروج 33 مصرفا من السوق من دون تكبيد اي خسائر للمودعين والمراسلين.
2- تحفيز الاستثمار المنتج لأنه الأفضل لإحداث نمو حقيقي ومستمر عبر وضع  ضوابط للتسليف تبقيه أداة للنمو دون أن يتحوّل إلى محرّك للمضاربة. من اهم اجراءات مصرف لبنان المحفزة للاستثمار المنتج افادة المصارف من اعفاءات في الاحتياط الالزامي المطلوب منها في حال منحها تسليفات لمشاريع انتاجية، مشاريع صديقة للبيئة وقروض سكنية وقروض تعليمية معينة.

• أُلقيت لمناسبة تدشين ردهة تداول الأسهم في جامعة "غرونوبل".

بقلم هاروتيون ساموئليان      
( • نائب حاكم مصرف لبنان )      


ارسال طباعة تصغير الخط تكبير الخط

   


  العجز التجاري في النصف الاول من 2010: ارتفاع التراكمي 5% والشهري إلى 1064 مليوناً
  "منتدى إدارة وتطوير الموارد البشرية": اعتماد عناصر جاذبة لرؤوس الأموال
  العلاقات الاقتصادية مع باكستان
  نشاطات مصرفية
  نشاطات وزارية
  سجّل تحسناً في مؤشرات تكنولوجيا المعلومات نسبة مستخدمي الإنترنت في لبنان بلغت 23 في المئة
  عمّال مصنع "المستقبل" في عكار يرفعون وتيرة تحرّكهم واعتصامهم
  مشروع تسخين المياه في مستشفى صيدا يوفر 50% من استهلاك الطاقة المتجدّدة  
  أخبار قصيرة
  عملية خاصة على أسهم  بيبلوس العادية انعشت الحركة  في بورصة بيروت

جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2010
welcome to annahar pdf welcome to annahar audio