اشتباكات بين متظاهرين أتراك وأكراد عقب هجوم أوقع أربعة شرطيين
أفادت وكالة "الاناضول" التركية شبه الرسمية ان السلطات حمّلت متمردي "حزب العمال الكردستاني" تبعة هجوم على سيارة للشرطة ليل الاثنين في جنوب البلاد اوقع اربعة قتلى وتسبب باعمال شغب.ونقلت عن بيان لمكتب حاكم منطقة هاتاي التي حصل فيها الاعتداء، ان الهجوم نفذه "اعضاء في منظمة ارهابية" العبارة التي تستخدمها السلطات للاشارة الى "حزب العمال الكردستاني"، في حين دعا وزير الداخلية بشير اتالاي قوى الامن الى "تطهير" منطقة هاتاي من المتمردين.
وقال في مراسم تأبين الشرطيين القتلى بمدينة اضنة الجنوبية: "حكام الاقاليم والقادة الاقليميين والشرطة هنا... أقول لكم بوضوح طهروا امانوس. قوموا بكل ما هو ضروري"، في اشارة الى سلسلة جبال يستخدمها "حزب العمال الكردستاني" منذ سنوات ملجأ لوحداته.
ونقلت "الوكالة" عن مصادر امنية ان سيارة للشرطة تعرضت مساء الاثنين لاطلاق نار من شاحنة صغيرة في مدينة دورتيول. وعثر على الشاحنة على مسافة 10 كيلومترات من مكان الهجوم وفي داخلها قنبلة يدوية.
وقال حاكم هاتاي محمد جلال الدين ليكيسيز ان ثلاثة شرطيين قتلوا في الهجوم وان رابعا توفي في المستشفى متأثرا بجروحه.
واثر الهجوم حصلت اعمال شغب في دورتيول حيث تجمع عشرات من المتظاهرين ليل الاثنين ورددوا هتافات معادية لـ"حزب العمال الكردستاني" امام مركز الشرطة للمطالبة بتسليمهم ثلاثة مشتبه فيهم استنادا الى قناة "ان تي في" التركية للتلفزيون.
واوردت "الاناضول" ان بعض الاشخاص القوا حجارا على مقر ابرز حزب كردي في تركيا، حزب السلام والديموقراطية، وحاولوا احراقه.
وهاجم المتظاهرون ايضا بعض المحال التجاربة التي يملكها اكراد، وحطموا واجهاتها.
ودارت صدامات جديدة أمس بين متظاهرين اكراد واتراك، الامر الذي اضطر الشرطة الى التدخل والقاء قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق الحشود، فيما دعت السلطات الى الهدوء.
ووصفت صحيفة "طرف" الاشتباكات بأنها "بروفة للحرب الاهلية"، مشيرة الى اعتقال 51 شخصا لصلتهم بها. وقال اتالاي: "يريد البعض تأجيج العداوة بين أشقائنا. لا تسمحوا بهذا. يعني هذا خدمة الارهاب".
الى ذلك، اسفر انفجار لغم بواسطة جهاز تحكم من بعد لدى مرور سيارة عسكرية عن جرح اربعة جنود في محافظة العثمانية القريبة من هاتاي. وغالبا ما يستخدم "حزب العمال الكردستاني" مثل هذه العبوات.
وارتفعت وتيرة هجمات الحزب منذ اعلان زعيمه عبد الله أوج الان، الذي ينفذ حكما بالسجن المؤبد، التخلي عن الحوار مع الحكومة وانهاء المتمردين وقفاً احاديا للنار الشهر الماضي.
ومنذ 1984، يتصدى الجيش التركي لمتمردي "حزب العمال الكردستاني" الذي يقاتل مطالبا بمنح جنوب شرق تركيا حكما ذاتيا. واوقع النزاع حتى الآن اكثر من 45 الف قتيل.
و ص ف، رويترز، أ ب



