"بي بي" تطوي صفحة خليج المكسيك
دودلي خلَف هايوارد "يستخلص الدروس"
ومنذ انفجار منصة "ديب ووتر هورايزن" في 20 نيسان والذي أودى بـ11 شخصاً، وتسبب في خليج المكسيك بأكبر تلوت في تاريخ الولايات المتحدة، انهالت الانتقادات على هايوارد في الولايات المتحدة. وقد أزعج هذا الرجل الذي أراد أن يقلل الاضرار على ما يبدو "آملا في استعادة حياته السابقة"، حتى الرئيس باراك أوباما.
ومن شأن ترك هذا الرئيس التنفيذي الذي برع في عمله في اي حال، وأعاد الى "بي بي" تألقها في غضون ثلاث سنوات، بعد استقالة المدير العام السابق جون براون في ظروف متسارعة مرتبطة بحياته الخاصة، أن يفسح في المجال للاميركي بوب دودلي في الاول من تشرين الاول لتولي هذا المنصب.
ودودلي أميركي يتحدر من الميسيسيبي، إحدى المناطق التي تلوثت بالبقعة النفطية، وهو يلقب منذ حزيران "السيد بقعة النفط" لدى "بريتيش بتروليوم". تولى طوال خمس سنوات ادارة شركة "تي أن كي - بي بي" الروسية المشتركة، قبل ان يضطر الى مغادرة روسيا في ظروف صعبة عام 2008. أما هايوارد الذي يبقى رئيسا لمجلس الادارة حتى 30 تشرين الثاني، ثم يستقيل مع الامتيازات التقليدية من راتب سنة ما عدا العلاوة، اي 1,045 مليون جنيه استرليني (1,2 مليون أورو) وحقوقه التقاعدية (10,8 ملايين جنيه استرليني)، فسيتولى منصباً غير تنفيذي في مجلس إدارة "تي أن كي - بي بي". وأبدى المساهمون الروس المشاركون ارتياحهم البالغ الى هذه الترتيبات.
واكد رئيس مجلس الادارة المنتهية ولايته انه يستقيل "باتفاق مشترك" مع الادارة، وانه شعر في الفترة الاخيرة بأنه "مانع صواعق". ووصف البقعة النفطية بأنها "مأساة رهيبة اشعر، لأنني كنت مسؤولا في بريتيش بتروليوم عندما حصلت، انني لا ازال مسؤولا عنها أياً تكن المسؤولية النهائية".
أما دودلي، فأعرب عن "الاعتزاز" بتعيينه، وإن يكن "حزيناً" لظروف هذا التعيين. وقال إن الشركة ستعمد الى "تغيير ثقافتها" بعد البقعة النفطية.
وصرح في مقابلة مع شبكة "اي بي سي" الاميركية للتلفزيون بأن حدثا مثل البقعة النفطية "يهزكم حتى الاعماق. ولديكم طريقتان للتصرف: الاولى ان تهربوا وتختبئوا، والثانية ان تواجهوا وتغيروا فعلا ثقافة الشركة وتتأكدوا من ان كل أجهزة الرقابة تقوم بعملها كي لا يتكرر ما حصل". واكد ان "بريتيش بتروليوم" والصناعة النفطية عموماً "ستستخلصان الدروس" من الكارثة. وعكس الموقف نفسه رئيس "بي بي" كارل - هنريك سفانبرغ الذي اعتبر أن "مأساة" خليج المكسيك "قد طويت"، وأن الشركة "ستكون من الآن وصاعداً مؤسسة مختلفة".
إلا أن الوضع المالي لـ"بريتش بتروليوم" متين الى حد أتاح لها أن تسجل في حساباتها في الفصل الثاني فاتورة قيمتها 32,2 مليار دولار (24,8 مليار أورو) تأمل في ان تغطي معظم النفقات التقنية او القضائية المرتبطة بالبقعة النفطية.
ومنيت الشركة بخسارة قيمتها 16,9 مليار دولار، وهي أكبر خسارة فصلية تعلنها شركة بريطانية.
من جهة اخرى، أعلنت "بريتيش بتروليوم" التي تريد ادارة مالية "حذرة" لهذه الازمة وخفض مستوى ديونها، انها تريد ان تبيع في غضون 18 شهرا اسهماً قيمتها 30 مليار دولار، اي نحو 10 في المئة مما تملكه.
أما المساهمون، فعليهم ألا ينتظروا الحصول على ارباح جديدة قبل الفصل الرابع في افضل الاحوال، والذي ستنشر نتائجه في شباط 2011.
وفي رأي غالبية المحللين أن هذه الاعلانات ايجابية، واوصوا بالاستمرار في شراء اسهم "بريتيش بتروليوم". الا ان مكتب مجلس المساهمين تساءل عما اذا كانت هذه التغييرات "تكفي لوقف تدفق الاخبار السيئة".
و ص ف، رويترز، أ ب



