جنبلاط: لنميّز بين المحكمة
وقرار ظني يشعل الفتنة الداخلية
وقال في مقالته الاسبوعية الى اسبوعية " الانباء" التي يصدرها الحزب التقدمي الاشتراكي: "بين خطابات التصعيد من هنا وخطابات التصعيد المضادة من هناك، لن يحصل سوى مزيد من التوتر الميداني في الشارع، ولن تنجح الجهود في وأد الفتنة والسعي الى تنفيس الاحتقان الكبير على أكثر من صعيد. فحادثة برج أبي حيدر، التي أجمع مختلف الاطراف السياسيين على أنها فردية، يفترض بها أن تشكل دافعا لاعادة النظر في سبل تفعيل قنوات التواصل والتقارب. وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن ما حدث يذكر بحادثة مقتل لطفي زين الدين التي أصررنا خلالها، مع كل القوى السياسية الأخرى، على اعتبارها فردية بهدف وأد الفتنة، ومرّت تلك المرحلة بأقل الخسائر الممكنة".
أضاف: "نذكر كيف أن الجيش استطاع آنذاك القبض على القتلة في وقت قياسي وسلّمهم الى الاجهزة الرسمية والقضائية المختصة لاجراء المقتضى، وانتهت المسألة عند هذا الحد بفضل الوعي التام لمختلف القوى السياسية المعنية. لعلّ اقتباس هذه التجربة يكون مفيدا في هذه المرحلة، ويكلف الجيش فعلا لا قولا المتابعة مع الاجهزة القضائية المختصة، لأن ذلك يوفر على البلد مزيداً من الخطابات التصعيدية التي لن تحل المشكلة بل ستعقّدها".
وأمل "ألا تضاف الطروحات التي تطالب هيئة الحوار الوطني بمناقشة هذه الحادثة، الى بنود هيئة الحوار التي يكفيها الاثقال السياسية الحالية، وهي في غنى عن أثقال جديدة لا حاجة اليها. فلتترك هيئة الحوار الوطني التي يترأسها رئيس الجمهورية موقعا متقدما للحوار بدل إدخالها في زواريب المدن والاحياء".
وجدّد التأكيد "ان فكرة تأليف لجان أحياء تتولى متابعة القضايا المطلبية والاجتماعية والمعيشية ولا سيما في الاحياء الفقيرة تكون أكثر فائدة على مستوى التواصل المحلي المطلوب لتخفيف الاحتقان والتوتر بدل الدخول في الاستراتيجيات الوطنية الكبرى والنظريات العسكرية والسياسية التي لا تغير في الواقع وبين الناس".
وقال: "لا شك في أن التهجّم المستمر على المحكمة الدولية غير مفيد، بل إنه أحد العناصر التي تؤجج التوتر، لذلك قد يكون من المطلوب التمييز بين القرار الظني الذي قد يراد منه إشعال الفتنة الداخلية في لبنان، وعمل المحكمة الدولية التي كانت محل إجماع اللبنانيين من دون استثناء (...)".
• استقبل جنبلاط في قصر المختارة (النهار) رئيس "حزب الحوار الوطني" فؤاد مخزومي.



