الطفيلي: المحكمة لخدمة الدول الكبرى
|
| الشيخ الطفيلي خلال مؤتمره الصحافي في عين بورضاي امس. (وسام اسماعيل) |
حذر الشيخ صبحي الطفيلي امس من ان لبنان سيدخل نفقاً مظلماً لا يعلم إلا الله واوباما أين ومتى سيخرج منه، وستذهب الكثير من الدماء، وسيحترق لبنان مع اصرار الاطراف اللبنانيين ذوي العلاقة بالقرار الظني على موقفهم".
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده امس في دارته في عين بورضاي قرب بعلبك، منتقداً كلام "آل الحريري" و"حزب الله": "حقيقة مواقف الاطراف اللبنانيين ان الكل يغلب مصلحته الخاصة على المصلحة العامة، وحديثي مع الطرفين سيكون صريحاً جداً من دون مواربة. فمن جهة اولياء الدم وعلى رأسهم دولة الرئيس سعد الحريري يقولون: نحن مع المحكمة ولا نتنازل عنها مهما كانت النتائج، ويعلم هؤلاء انها ستتهم حزب الله، وانتم تعلمون ان المؤسسات الدولية هي لخدمة الامبراطورية الاميركية وكل ما حولنا يصرخ بهذه الحقيقة (...) وانتم تعلمون انه اذا كانت مصلحة اميركا اخفاء القاتل فستفعل وهي قادرة على ذلك، واذا كانت مصلحتها اتهام بريء فستفعل وهي قادرة ايضاً وليس في الدنيا مصلحة نزيهة امام مصلحة اميركا وسلطانها، وعليه لن نصل الى انصاف المرحوم الرئيس الحريري امام هذه المحكمة وهي ستستخدم فقط للابتزاز ولاشعال الفتن بين المسلمين".
اضاف: "من جهة قيادة حزب الله فهي حتماً سترد اذا صدر قرار ظني متهماً رجالاً غير منضبطين من الحزب لانها لن تستسلم للحبل الذي يلتف على عنقها ظلماً لاعتقادها انه حبل صهيوني غربي يقصد المقاومة وليس له علاقة بدم دولة الرئيس الحريري".
وتعليقاً على كلام بعض دعاة المحكمة عن نزاهتها وعدم خضوعها للمصالح الغربية، قال: "اذا كان الاقتصاص من المدانين سيدخلنا في أتون الفتن وستذهب الكثير من الدماء وسيحترق لبنان، اجزم ان دولة المرحوم وكل مخلص شريف سيقول في هذه الحال: سامحهم يا ولدي"، داعياً لهذه الاسباب ورحمة بلبنان واهله وبالمسلمين عموماً الى طي صفحة الماضي والاعلان بصوت مسموع وواضح من موقع المسؤولية وبالطرق المحلية والدولية العفو عن القتلة والغاء المحكمة، وموقف متسامح من اولياء الدم يقطع الطريق على الكثير من الآلام ويجهض الفتنة وقد يؤسس لمرحلة جديدة وواعدة".
وختم: "اما الى ابنائي في حزب الله، فاقول لهم علينا ان ندرك جيداً حساسية الموقف وخطورة المرحلة، وانا على يقين ان المحكمة ليس هدفها معرفة القتلة والاقتصاص منهم، وانما خدمة الدول الكبرى والكيان الصهيوني، والمؤسسات الدولية متخصصة بادانة الابرياء وتكريم المجرمين".



