إذا ذاب جليد القطب الجنوبي يرتفع مستوى البحار 70 متراً!
المهدّدات البيئية وأولها الانسان تؤدي بحيوانات البر والبحر إلى الانقراض وتخرب الطبيعة
خمسون ألف محمية طبيعية في العالم والمطلوب أكثر، خصوصاً في البحار
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
بغية نقل مشكلات البيئة العالمية واللبنانية التي تزداد وتتكاثر يومياً الى المواطن، جاءت هذه المقالة لتحصي خطواتنا المضرّة والمدمرة في عناوين بيئية مختلفة خصوصاً في ما يتعلق بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض في البر والبحر. وأقل ما يطلب من المواطن أن تكون ثقافته البيئية الوطنية الشاملة واعية هذه التطورات ليكون فعلاً صاحب مبادرة في المحافظة على البيئة وإنمائها. وإعادة انتاجها، وخفيراً نشيطاً حكيماً مخلصاً لتفادي أضرارها.
- ان اختفاء بعض الحيوانات عن وجه الارض عملية عادية تسمّى "الاصطفاء الطبيعي" سببه ان بعض الحيوانات لا تستطيع التأقلم مع التغيرات المناخية، أو أنها أضعف من غيرها فتموت، ويقال عندها إنها "تنطفئ". والانسان يشجع نظام اختفاء بعضها بشكل متصاعد يجعلنا نتكلم على "انقراض كثيف".
- كان انقراض الدينوصور بسبب: كبر حجمه ونيزك ضرب الارض وفوران براكين رفعت الحرارة بشكل غير محتمل.
- لقد انقرضت بعض الحيوانات لاسباب مختلفة: نجهل، مثلاً، سبب انقراض الماموث منذ آلاف السنين (قد يكون ضعف مقاومته الامراض، القنص، أو حرارة المناخ) ذئب تسمانيا اختفى سنة 1933 بسبب القنص، لأنه كان يلاحق الاغنام. كما غابت للسبب إياه بقرة ما قبل التاريخ التي غالباً ما رُسمت على جدران المغاور، وبالرغم من المحاولات التي بذلت في القرن السابع عشر لم يمكن إنقاذ هذا الجنس المهدد. أما طائر الـDodo الدورُنت الذي استقبل الهولنديين عندما أبحروا الى جزيرة موريس عام 1598 فقد قضى عليه القنص بدون شفقة واشترك في استهلاكه الخنازير والكلاب التي رافقت البحارة، وفي عام 1680 ودّع آخر طائر منه في قِدْر على النار.
- يُعدّ الاتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة، كل 4 سنوات، لائحة حمراء بأنواع حيوانات الكرة الارضية المهددة بالانقراض. يتناول هذا التهديد نوعاً واحداً من كل من: الثدييات من أصل 4 أنواع، ومن الطيور من أصل 8، والضفدعيات من أصل 3، أما السلاحف فنصف عددها مهدّد. أما تسريع هذا الانقراض فسببه القنص والصيد والصيد المخالف والتلوّث وتدمير الملاجئ الطبيعية (وبخاصة الغابات والمستنقعات).
- نقص عدد الضفادع بشكل ملحوظ، على الكرة الارضية، لأن جلدها لا يحميها من أشعة الشمس، ولم يعد لها ملجأ، لا في المستنقعات التي تجفّ بسبب التغيرات المناخية، ولا في الصحارى التي تتقدم في اليابسة، وبسبب التلوّث والمبيدات. وقد بالغ الانسان في قطع الاشجار واجتياح الغابات ليسكن، مما حَشَد النمر في مساحات ضيقة وأدى الى تناقص أعداده.
- ان البامبو شجر سريع العطب يقضي عليه الانسان ليكسب مساحات جديدة لزراعة الارزّ، وورقه غذاء رئيسي لدبّ البندا Panda الذي لم يبقَ منه سوى 1000 حيوان فقط حرّ في العالم، والصغار القلائل الذين يولدون في جنائن الحيوانات لا يعيشون إجمالاً.
- يؤثّر اختفاء نوع على غيره، فكلاب البحر الكندي Loutre اصطيَدتْ من أجل فَرْوها مما ساعد على تكاثر قنافذ البحر Oursin، التي كانت غذاء لهذه الكلاب، فالتهمت بدورها الطحالب Algues، فأصبح السمك الصغير المختبئ فيها مكشوفاً فأكله السمك الكبير. أما الغوريلاّ، الذي يلتقط الرشح بسهولة ويموت بسبب خوفه المريع من البرد، فمشكلته انه مجبر على ترك سهول افريقيا، حيث يقطع الانسان معظم الغابات، التي تؤمّن له المأكل وصنع الاعشاش وتجبره على سلوك طريق الجبال الباردة حيث يتعرض للموت المبكر.
- لأسباب غبيّة يقتل الصيادون المخالفون: الغوريلاّ لصنع منافض من جماجمها، والفيلة لحفر تماثيل من أنيابها، ووحيد القرن لفعالية مسحوق قرونه الجنسية، والأهم ان السياح، المفروض فيهم ثقافة بيئية رفيعة، هم أهم زُبُن لشراء هكذا أدوات. فأين الثقافة البيئية؟
- ان خروف البحر Lamantin هو لبون بحري كبير الحجم لطيف وخَجِل، نباتي لا يأكل إلاّ الطحلب ويعيش في نهر فلوريدا، وبسبب تضاعف السكان وكثرة استعمال السفن ذات المحركات، وعدم سرعته في الهرب منها يتعرّض للموت بمراوح هذه المحركات.
- السلحفاة البحرية مهددة: بَيْضها يسرق، والسلطعون والقرش والباراكودا تأكل صغارها، والتي تنجو تختنق بالبلاستيك أو تموت في شباك الصيادين، ومع ذلك تعيش السلحفاة الكبيرة الناجية أكثر من 150 سنة.
- في ما مضى كانت أعداد كبيرة من طائر اللقلاق Cigogne تصنع أعشاشها في سقوف البيوت، وكان ذلك فَأْلَ خير، أما اليوم فقد تضاءلت أعدادها، لأنها تُقنص في أماكن إشتائها، وتسمّم بالمبيدات التي تخفف من مقاومة قشرة بيضها، ولذلك لا تتكاثر.
- يُصطاد الحوت للحمه، وشحمه الذي يُصنع منه الصابون والشمع وكرْيم تجميل الوجه، وفي القديم كان يُصنع من عظام فكه ولحمها هياكل المظلات الشمسية. مُنع صيده منذ 1986، ولكن بعض البلدان كاليابان لا تزال تصطاده.
- يقتل الصيادون المخالفون أعداداً كبيرة من التماسيح لصنع الجزادين والاحذية بجلدها، مع ان التماسيح تحفر جُوَر الماء في السهول القليلة العشب المرتفعة الحرارة المداريّة Savane حيث يمكن أن تشرب بقية الحيوانات. لذلك كل حيوان له دور في توازن الطبيعة حتى التي لا نحبها ونعتبرها خطرة.
- قتل آخر صياد دبّة في جبال البيرينيه في تشرين الثاني 2004، ويُخشى ألاّ يعيش دَيْسَمها Ourson بدون أمه، لذلك يعد نوعها في مجمل الانواع المهددة. منذ قرن كان لا يزال في البرينيه 200 دب، فقتلها الصيادون، لأنها تعتدي على خرافهم، مع ان الدب أساساً نباتي.
إعلم: - عام 1970 كان في افريقيا مليونا فيل، و1980 1,300 مليون، وفي 1990: 700.000، واليوم 350.000 فقط.
- انقرض بسبب الصيد 99 بالمئة من الحوت الازرق. عام 1800 كان العدد 30.000 حوت. لم يبقَ اليوم سوى 3000 حوت.
- لطالما اعتقد الانسان ان المحيطات تشكّل مورداً سمكياً لا ينفذ، اليوم يُعد اسطول الصيد في العالم 3,5 مليون من السفن التي تؤمّن اصطياد 130 مليون طن من السمك سنوياً. ان "سكان" البحار يهجرونها، واختلال توازن النظام البيئي مقلق. فأنواع سمك السومون والقنّ والانشوفه Anchois هي في طليعة المهددة. القشريات Crustacés والاصداف في خطر، وانقراضها يهدد استمرار بعض الحيوانات التي تتغذى بها مثل الطيور والفقمة والدلفين.
- سفن الصيد مجهّزة، اليوم، بالسونار (جهاز اكتشاف الاشياء تحت الماء بواسطة الموجات الصوتية) أو بالرادار اللذين يسمحان بتحديد مكان السمك، كما تساعدهما، أحياناً، الطائرات العمودية في هذا العمل بواسطة اللاسلكي. لذلك لا تأتي الاضرار إلاّ من الصيد الصناعي بالرغم من أن الصيادين العاديين لا يأنفون من استعمال تقنيات جديدة: كالديناميت أو البندقيات. نتساءل: ماذا يبقى بعد كل هذا من الثروة السمكية؟
- يُعتمد، أحياناً، للاعتدال "الصيد الانتقائي" الذي يختار الانواع غير المهددة أو السمك الكبير الذي أمّن تكاثره.
- ان تربية الاسماك في المزارع الخاصة تتم كتربية الخنازير وتُغذّى بطحين الاسماك، وهي تساعد على تكاثرها وصيدها.
إعلم: - اذا وصلنا الشباك المستعملة كل ليلة في محيطات العالم بعضها ببعض فإنها توازي دورة الارض، ويموت، كل سنة، في هذه الشباك 300.000 دلفين وحوت.
- اتحدت دول عديدة في العالم لحماية الحيوانات المهددة. ان اتفاقية واشنطن تجعل هذه الانواع ثلاث فئات: المهددة بالانقراض السريع، أو بالانقراض في المدى القصير، والفئة السريعة العطب. ان قنص هذه الحيوانات واصطيادها والاتجار بها محرّم في كل أصقاع العالم، أو إنه شديد القَوْننة، والسريعة العطب مراقب.
- ان احصاء نوع معين على الارض أو في المياه عملية صعبة جداً، ويقدّر، اليوم، ان عدد السلاحف في العالم يبلغ 104.000 أُنثى، دون معرفة عدد الذكور. وعندما يكون نوع في خطر يُنذر العلماء العالم
- ان مؤسسة أو جمعية غرين بيس اشتهرت بالمحافظة على الحيتان وهي كثيراً ما تتوسط بينها وبين الصيادين المسلحين لمنعهم من اطلاق النار. وهذا لا يمنع وجود هيئات محلية وعالمية تتساعد في سبيل المحافظة على البيئة بشكل طوعي او لقاء مساعدات.
- من 1889 منع قنص الفيلة ولكن القناصين المخالفين مستمرون في المجزرة، وتهريب العاج لا يزال رائجا مع ان نخلة صغيرة في اميركا الجنوبية تحمل نوعا من الجوز ابيض وقاسياً كالعاج، ويسمى "شجرة العاج" ويكفي نشر زراعته وتعميمها حتى تسلم الفيلة التي بدورها، يأكل واحدها 280 كلغ من الغذاء يومياً اي ما يساوي 1800 صحن سلطة، ويتحرك بمعدل 40 كلم يوميا، لذلك تضايقها المحميات فتقتلع الاشجار وتلتهم الأخضر وتنتهي بتكسير ما يعترضها.
- عندما يتضاءل عدد نوع معين من الحيوانات يضع العلماء بقية الاحياء في جنائن خاصة فيؤمن لها الغذاء والامن والبعد عن الافتراس. ولكن بعضها لا تحب الـ ZOO وترفض التناسل، والبرية منها وجدت لتعيش حرة، وتلعب دوراً مهما في بيئتها: طير "كاسر العظام" مثلا الشبيه بالنسر واسمه Gypaète ينظف الجبال من بقايا الحيوانات النافقة، وبدونه تكثر جيف الحيوانات في مطاوي الجبال ومدرجات التزحلق.
- يقتل كثير من الحيات بسبب الحاجة الى سمها لتصنيع بعض الادوية، ويوجد اليوم مزارع لتربية الحيات، التي يمكن احتلابها يومياً لجمع السم.
- ان الحيوانات الدخيلة Exotique في خطر لأن الطلب على تدجينها كبير، تجارتها ممنوعة، لذلك تهرّب: فتُطوى الحياة في شنط صغيرة، وتوضع الببغاوات في علب بدون هواء ونور، فيموت منها نسبة 4 على 5. ان 58 نوعا من الببغاوات مهدد بالانقراض بسبب هذه التجارة ومعها العنكبوت او الرتيلاء Mygale .
اعلم: - في القرن التاسع عشر هبط عدد الثور الاميركي Bison (له عند كتفيه شبه سنام) من 6 مليون الى 800 فقط خلال 200 سنة، فمنع قنصه ويعد، حالياً 20000 ثور في الولايات المتحدة.
- لدينا اليوم 1700 سلحفاة بحرية انثى Tortues Luth femelles وبحسب التقديرات العلمية لن يبقى سوى 50 انثى خلال اربع سنوات، مع انه يلزم 2000 بيضة لتأمين سلحفاة بالغة.
- 408 انواع من القشريات، 555 نوعا من الحشرات (فراشات ويعاسيب Libellule) و938 نوعا من الرخويات Mollusque وهي في خطر الانقراض الداهم.
بحسب اللائحة الحمراء 2004 للاتحاد الدولي للطبيعة: 8323 نوعا من النبات، ونباتات الصخور Lichens مهددة اليوم بالانقراض من اصل مجموع 15600 نوع في خطر، بينها 5611 نوعا من الاشجار، سبب موتها قطع الغابات وتجفيف المستنقعات، والزراعة الحديثة واستعمال المبيدات.
- لا تحتمل حقول المرجان ازدياد حرارة المياه، لأنها تصبح بيضاء وتموت، مع انها ضرورية للجوء السمك (الصدف والقشريات) والذي سيصبح دون ملجأ.
- لكثير من النباتات دور فعال في الشفاء من بعض الامراض، وبخاصة في البلدان الفقيرة حيث يتداوى بها الناس. وفي بلدان اخرى تستعمل لصنع الادوية، وفي كل مرة تنقرض نبتة نفتقد دواء نافعاً.
- ان افتقرت الطبيعة الى النباتات تهدد ايضاً حياة الحيوانات فتقل الحشرات والطيور لندرة الحبوب والاوراق التي تغذيها، كما تندر اماكن لجوئها وصنع الاعشاش، وبما ان رحيق الازهار ينتقل مع هذه الحيوانات، يُخشى ان تضرب الطبيعة عن عملها.
اعلم: - يعتقد العلماء ان 2 مليون نوع من الكائنات البحرية تكون في خطر اذا اختفت حقول المرجان.
يوجد 100000 منطقة محمية: متنزهات طبيعية، وطنية او مناطقية، محميات طبيعية، او محميات، محيطات طبيعية، تبلغ مساحاتها بين بضعة هكتارات الى آلاف الكيلومترات المربعة.
- اول بارك طبيعي في اوروبا دشن سنة 1909 وهو في السويد، وافتتح الفرنسي في الالب عام 1963.
اعلم: - ان الخمسين الف محمية طبيعية في العالم تغطي اليوم 8 ملايين كلم مربع، اي ما يعادل 15 مرة مساحة فرنسا.
- ان تأثير العلماء وانشاء المتنزهات والمحميات تعتبر شيئا متقدما، ولكن حصر الطبيعة تحت خيمة لحمايتها امر صعب، ويعود لكل منا حسن التصرف لمزيد من احترامها، وذلك يمر بمبادرات صغيرة يومية خلال النزهات في الغابات او خلال العطل، لأنها تساعد على ضمان تنوع الكوكب الاحيائي، واذا اختفت انواع كثيرة يخشى من اختلال عام، يحرمنا من القوت والادوية ويصبح النوع البشري في النهاية مهددا كبقية الانواع.
- يجب تجنب الصراخ في الغابة، والصوت العالي والراديو وتزخيم محرك السيارة، لأن الحيوانات تخاف وتهرب من الضجيج وتوقف احياناً وجباتها، وهي كما انت، ايها المواطن، عندما لا تستسيغ ان يتعكر مزاجك بدخول جماعة، فجأة، عليك اذا كنت مسترخياً في بيتك.
- اذا صادفتم صغير حيوان فلا تلاعبوه، لأن غالبية اناث الحيوانات لا تعود تتعرف الى صغارها اذا حملت رائحة انسان، وتهجرها. كما لا يجوز التسلي بلمس اعشاش الطيور، ولا بنبش اوجار الحيوانات لئلا تتعرضوا للعض. ونحن نتعلم احترام البيئة بمراقبة غنى الطبيعة.
- لمعرفة الطبيعة وحمايتها يمكن الانتساب الى ناد طبيعي فيه نشاطات للصغار والكبار وتمارين لتنظيف الشواطىء والانهار من المازوت والرواسب والأقذار وغيرها.
- الابتعاد عن حفر قلوب أو كتابة اسماء على قشر الشجر، لأن ذلك يفتح جروحا في الجذوع تدخل منها الامراض والموت، وعلينا دائما، ان ننظف مكان النزهة البرية الا في بعض كِسر الخبز التي ينقلها النمل ويتغذى بها بالاضافة الى بعض الطيور.
اعلم: على 5000 نوع من النبات المزهر في فرنسا هناك 400 نوع محمي ومحرم قطافه.
- يسهم الناس في اختلال توازن الطبيعة البيئي بنقل انواع حية من بلد الى آخر. فالحيوان او النبات المنقول الى محيط غريب عنه يستطيع، بسهولة، ان يقضي على المكان الجديد او يدمر بقية الانواع، او يفقر البيئة.
- مَثَل الارانب التي أُدخلت الى اوستراليا عام 1859 معروف، فخلال 6 سنوات اصبح 27 ارنبا 22 مليونا فالتهمت المزروعات وحولت استراليا الى صحراء. ادخلوا عليها الثعلب ولكن الخبيث فضل ان يلاحق الجرابيات Marsupiaux الابطأ من الارنب، نشروا فيروسا قتل كثيرا من الارانب، ولكنها عادت وتكاثرت، في اوستراليا حاليا، 300 مليون ارنب تعصى على المعالجة.
- سنة 1884 وخلال معرض في لويزيانا، قُدمت لكل زائر زهرة امازونية جميلة هي Jacinthe d'eau زُرعت تقريباً في كل مكان، واليوم تكاثرت في المستنقعات ومجاري مياه القارات الخمس وتعتبر "الجاسانت" اليوم العشبة الاكثر ضرراً وتدميراً في العالم.
- في 6 حزيران 1944 نزل الاميركان في النورماندي، وكان ملتصقاً بسفن انكلترا التي رافقتهم صدف صغير غريب المذاق اسمه Crépidule ما لبث ان تكاثر بسرعة فائقة. واليوم في كونكارنو، في بريطانيا، يعد بآلاف الاطنان ويحارب المحار الفرنسي في عقر داره.
- الـCaulerpe طحلب فتاك من نباتات الباسفيك، ظهر في الكوت دازور في فرنسا سنة 1984. اجتاح الشاطىء الايطالي حتى البليار، تأصل في اماكنه واحتل مكان بقية النباتات وهدد استمرار السمك والقشريات التي اصبحت وكأنها خارج بيئتها.
اعلم: - خلال 3 سنوات يتكاثر زوج من الجرذان الى 600000 صغير، وزوج ارانب الى 13 مليونا.
- يعتقد العلماء ان نشاطات الانسان تسرّع احترار الارض، ويتوقعون ازدياد الحرارة من معدل 1,4 درجة مئوية الى 5,8 من الآن وحتى نهاية القرن، وهذا الاحترار سيكون اشد اهمية في القطبين اي بحدود 10 درجات مئوية في القطب الشمالي، وبين 18 الى 12 درجة مئوية اكثر في القطب الجنوبي، وبعيداً عن التفاؤل او الكارثية يجب ان نتعرف بأحسن ما عندنا لنديم الحياة على الارض او تصبح اكثر رغداً.
- علينا أن نسرّع الافادة من عطلاتنا نحو جزر "سيشل" وكل الجزر المسطحة في العالم، لأنها ستصبح، قريباً مغمورة بالمياه، لأن العلماء يتوقعون ارتفاع مستوى البحار خلال القرن الحادي والعشرين، بسبب ذوبان الثلوج وتمدد المياه بسبب الاحترار.
- تستطيع درجات قليلة من الحرارة ان تكون سببا لاختلافات مناخية كبيرة. فخلال العصر الحديث الاول، اي منذ 55 مليون سنة، كانت الحرارة بزيادة 4 درجات مئوية، وكانت شجرات الموز تنمو في وسط الالسكا، وبالعكس، ومنذ 18000 سنة، هبطت الحرارة بمعدل 4 درجات مئوية، فنقلت جبال الجليد الى عرض بريتانيا في فرنسا.
- اما كيف سيصبح وجه الكرة الارضية بعد 100 سنة فاليكم: يخشى غرق السواحل والمناطق المسطحة في العالم، وتمدد الصحراء حتى اوروبا الجنوبية او الوصول الى السهول الكبرى في الولايات المتحدة، يقابلها مناطق جليدية اليوم، مثل سيبيريا وشمال كندا تصبح اراضي خصبة.
- اذا استمر الاحترار سيصيب التبخر مياه المحيطات اكثر فأكثر، وفي الاماكن التي تعتبر، اليوم، معتدلة، ستكثر الغيوم والحرارة والمطر، وبسبب احترار المحيط الاطلسي وعدم انتظام التيارات المائية، قد لا يجري تيار "الجولف ستريم" الذي يُدفىء سواحل اوروبا نحو هذه القارة فيزداد فيها البرد القارس.
- الخلاصة: اذا ذاب جليد القطب الجنوبي يرتفع مستوى البحار 70 مترا عما هو عليه، ومنذ 30 سنة فقد القطب الشمالي 988000كلم مربع من مساحة جليده.
نرى انه لا شيء جديداً تحت الشمس: ان احترار الكوكب قصة قديمة، ففي عهد الدينوصور كانت حرارة الارض تفوق حرارة اليوم بمعدل بين 10 و15 درجة مئوية، ولكن، اليوم، هناك فرق مهم، الاحترار الحالي يتصاعد بسرعة.
جوزف ب. أبي راشد




