نتنياهو كسر الفتور مع الأردن
وواشنطن تضغط للتفاوض المباشر
وقام نتنياهو بزيارة "قصيرة" لعمان لم تعلن سابقاً، غداة محادثات اجراها العاهل الاردني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعقبت اتصالا هاتفيا تلقاه الملك من الرئيس الاميركي باراك اوباما. ولقاء أمس كان الثاني للعاهل الاردني ورئيس الوزراء الاسرائيلي منذ ألّف زعيم تكتل "الليكود" اليميني حكومته العام الماضي، وسط فتور في العلاقة بين البلدين وبعد ايام من تصريحات غاضبة ضد حكومة نتنياهو على لسان الملك عبدالله.
وكان عباس كشف في رام الله الخميس الماضي ان لديه وعدا من واشنطن بتمديد تجميد النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية في حال قبوله بمعاودة المفاوضات المباشرة مع الاسرائيليين.
وأصدر الديوان الملكي بياناً مقتضباً مغلفا بلغة ديبلوماسية جاء فيه ان لقاء عبدالله الثاني – نتنياهو "ركز على كيفية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي على اساس حل الدولتين، وفي سياق اقليمي شامل يضمن الامن والاستقرار لجميع دول المنطقة وشعوبها".
وبحث الزعيمان في "ايجاد البيئة الكفيلة بانطلاق مفاوضات فلسطينية – اسرائيلية مباشرة وجادة وفاعلة، تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل".
ومن دون الاشارة مباشرة الى اسرائيل، رأى عبدالله الثاني "ان السلام الشامل الذي يضمن حقوق جميع الاطراف، هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، مما يستدعي تكاتف جميع الجهود ووقف كل الاجراءات الاحادية التي تعوق الوصول الى حل الدولتين، شرط تحقيق الامن والاستقرار الاقليمي".
ولفت الى "ضرورة استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام، الذي يشكل مصلحة استراتيجية لجميع الاطراف، ومطلباً للمجتمع الدولي الذي يعي مركزية تحقيق السلام في المنطقة للسلام الدولي".
وحضر المحادثات رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي ومستشار الملك ايمن الصفدي ووزير الخارجية ناصر جوده ومدير المخابرات العامة الفريق محمد الرقاد.
واشنطن
• في واشنطن (و ص ف)، اكد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان الولايات المتحدة "تدفع" نحو معاودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل.وقال: "ندفع في الوقت الحاضر لنرى ما اذا كان في وسعنا التوصل الى مفاوضات مباشرة"، مشيراً الى انه لا يستطيع توقع موعد تلك المفاوضات. واضاف: "نجري حواراً مكثفاً ليس فقط مع الاطراف" المعنيين بل ايضاً مع الدول الاخرى في المنطقة. واوضح انه "حين يصير القادة (الاسرائيليون والفلسطينيون) مستعدين لاحراز تقدم، عليهم ان يحظوا بدعم واضح من الدول المعنية ايضاً".
واشار الى ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اجرت الاحد اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الاسرائيلي وبكل من نظرائها "في الاردن وقطر ودول اخرى".
كذلك، التقت كلينتون الاثنين في واشنطن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي استقبله امس نظيره الاميركي روبرت غيتس.
لكن الناطق افاد ان المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل لن يقوم برحلة "وشيكة" الى المنطقة.
عمان – من عمر عساف



