الهيئات الاقتصادية توافق والعمالي يعتبرها "ترضية" للمستشفيات
رفع السقف الخاضع للضمان إلى 2,5 مليوني ليرة
بعد الموقف المتشنّج للاتحاد العمالي العام ردا على ما سماه "تراجع أصحاب العمل عن الاقتراح الذي قدمته إدارة الضمان الى مجلس الادارة والذي يرفع السقف الخاضع للاشتراكات من 1,5 إلى 2,5 مليوني ليرة وزيادة 2 في المئة على اشتراكات فرع ضمان المرض والأمومة"، تلاحقت التطورات وآخرها كان موقف لافت لاصحاب المستشفيات دعم موقف الاتحاد، اضافة الى اجتماع طارئ للهيئات الاقتصادية عقد اول من امس بعيدا من الاضواء، وافضى الى موافقتها على رفع السقف الخاضع للاشتراكات واغفال زيادتها من 9 الى 11 في المئة. واستناداً الى نائب رئيس مجلس ادارة الضمان غازي يحيى، صبغت الايجابية اجتماع الهيئات "لحرصها على المحافظة على ديمومة الضمان واستمراريته في تقديم خدماته. من هنا كان القرار بالموافقة على اقتراح زيادة الحدّ الأقصى من الرواتب الخاضعة للاشتراكات من 1,5 إلى 2,5 مليوني ليرة". وبالنسبة الى زيادة الـ2 في المئة، أكد ان الورقة المطلبية التي سترفعها الهيئات الى وزير العمل تتسم بالايجابية لحل الازمة الراهنة والمقبلة، "وخصوصا مطالب الاتحاد"، التي يفترض في رأيه، أن تتزامن مع مطلب الجميع والمتعلق بتأمين ديمومة الضمان. واكد ان مطالب الهيئات قابلة للتنفيذ "وتأتي في اطار تطوير مستدام لأنظمة الضمان وخدماته"، مبديا رغبتها في التعاون مع الاتحاد والدولة والضمان للوصول بالصندوق الى برّ الامان.
وسيتبلغ وزير العمل مطلب الهيئات في اجتماع مرتقب مطلع الاسبوع بدل اللقاء الذي كان مقررا في 9 آب. وفي موازاة ذلك، أوعزت الهيئات الى ممثليها في مجلس ادارة الضمان بحضور اجتماعات الصندوق للموافقة على اقتراح زيادة الحد الأقصى من الرواتب الخاضعة للاشتراكات، لئلا يفهم أن قرارها مشروط بالورقة المطلبية التي رفعتها الى الوزير. وتطالب بتفعيل الرقابة على المؤسسات المكتومة تعزيزا لايراداتها المالية.
وتوفيرا لاستمرارية الضمان، تقترح الهيئات ان تدفع الدولة مستحقاتها بموجب القانون 753 عبر تسنيدها وبفوائد مدعومة من مصرف لبنان وتصرف تدريجا بحسب الحاجة، بغية توفير السيولة للسنتين المقبلتين بما يتيح للضمان اداء التزاماته للمضمونين والمستشفيات.
الاتحاد رافض
وعلى رغم الموقف الايجابي للهيئات، يتمسك الاتحاد العمالي بضرورة "احتساب الاشتراكات في صندوق المرض والأمومة على كامل الكسب أسوةً بصندوق تعويضات نهاية الخدمة، بما يؤمّن مبدأ التكافل والتضامن الذي قام على أساسهما نظام الضمان والملاءة المالية لفرع المرض والأمومة"، على حد قول رئيس الاتحاد غسان غصن. كذلك بالنسبة الى "رفع الاشتراكات" بما يؤمّن التوازن المالي للفرع عينه وإعادة الأموال المسحوبة خلافاً للقانون في نهاية الخدمة وتأمين الاحتياط القانوني الإلزامي للفرع. واشار الى ان القانون يلزم مجلس الادارة، بعد سنة من اختلال التوازن في أحد الفروع، رفع انهاء الى مجلس الوزراء لطلب اصدار مرسوم لزيادة الاشتراكات، "لكن ذلك لم يحصل، علما ان الضمان كان تقدم بكتب عدة في هذا الخصوص".وموافقة الهيئات لم تجد صداها لدى الاتحاد، اذ يضعها غصن في خانة "الترضية" للمستشفيات لتمويل زيادة التعرفة الاستشفائية التي أقرّها مجلس الوزراء في 12 آذار 2009. واعتبر أنه اذا اقرت الحكومة اقتراح مدير الضمان، فهي تغطي بذلك كلفة تعرفة المستشفيات والاطباء وتعيد جزءا من التوازن المالي الى فرع المرض والامومة، "بحيث يتأمن مع الوقت ايفاء الـ640 مليار ليرة التي أخذت من فرع نهاية الخدمة وتوفير الاحتياط القانوني الالزامي".
موقف الاتحاد سيتبلور اثر اجتماع هيئة مكتب المجلس التنفيذي مع ممثلي العمال في ادارة الضمان الاثنين المقبل، فيما تتخذ نقابة المستشفيات بدورها موقفاً في الجمعية العمومية التي تنعقد قبل ظهر الثلثاء المقبل.



