رعد: هل الذين تفقّدوا مناطق الحادث
أرادوا إشاعة الهدوء أم إذكاء الانقسام ؟
وأضاف: "سمعنا أصواتاً هرعت بسرعة فائقة، وكنا لا نزال نحاول لملمة الوضع، الى طرح شعارات لا تخدم إلا اذكاء نار الانقسام والفتنة والفوضى والذهاب بعيداً في الفلتان. هذه الاصوات ليست حريصة لا على المجتمع ولا على الدولة، وان رفعت شعار حماية المجتمع وبناء الدولة (...)".
واضاف: "نحن لا نتجنى على أحد، لكن الحريص على الهدوء في بيروت العاصمة كيف لا يحرص على عدم التحريض المذهبي في العاصمة نفسها؟ الحريص على الأمن في بيروت كيف لا يحرص على اسكات الأفواه التي تعمل على بث الفتنة في الليل والنهار، وتتصرف مع المخطئين من شعبنا، وليس هناك معصوم من الخطأ في مجتمعنا. لكن ثمة فارقاً كبيراً بين ان يتصرف معني بالحفاظ على وحدة المجتمع وقيام الدولة من موقع أن من أخطأ يصبح عدواً وبين ان يتصرف مع هذا المخطئ بأن يمد يده من أجل ان يتجنب المزيد من الأخطاء ويصوّب الأمور في البلد حتى لا تجنح نحو التوتر والفلتان. كأني بتلك الأصوات التي أرادت أن توظّف خطأ اشتباكاً مداناً ومؤسفاً فاجأنا كما فاجأ الآخرين نتيجة خلل في تقدير شخصي، ولا نقول إن له خلفيات سياسية ومذهبية لكن من أراد ان يوظف هذا الحدث المؤسف والمدان والمستنكر والذي أسف له ودانه حتى الاطراف المعنية به، وعملت منذ اللحظة الأولى على محاصرته واحتوائه، فيما تحركت جحافل الفتنة من أجل توسيع رقعة التوتر، هذه الأصوات ربما اذا اردنا أن نوظفها أيضاً في السياسة نذهب بعيداً لنقول ان من رحب باستئناف المفاوضات المباشرة لتصفية قضية فلسطين بين (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو والفلسطينيين، يريد ان يغطي على دخان هذه التصفية عبر توظيف الانقسامات والفلتان والتوتر في ما يحدث في لبنان (...)".
ودعا الجميع الى الهدوء والتروي والتفكير بهدوء، لكنه اضاف: "لم نشهد جولة لهؤلاء لتفقد الاضرار بعد حرب تموز لا في الضاحية ولا في الجنوب، فما معنى ان يجولوا اثر الحادث المؤسف الذي رفضناه جميعاً؟ هل هذا من باب الهدوء والتروي أم أنه لإذكاء الانقسام والاصطفاف المذهبي "النتن" (...).



