فيّون يتعهد تشديد الحرب على "القاعدة" وكوشنير في مالي لتبديد التوتر
|
| من اليسار الرئيس المالي أمادو توماني توريه مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في حضور السفير الفرنسي في باماكو امس. (أ ف ب) |
وجاءت تصريحاته في مقابلة إذاعية غداة تأكيد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسيا يبلغ من العمر 78 سنة كان تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" قد خطفه في النيجر قتل بعد مهمة إنقاذ فرنسية فاشلة في مالي.
وقال فيون لاذاعة "أوروبا 1": "إننا في حرب ضد القاعدة ولهذا ندعم القوات الموريتانية التي تحارب القاعدة منذ أشهر". وأوضح ان "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" يضم نحو 400 مقاتل ينشطون في منطقة صحراوية بحجم أوروبا.
وسئل عما قصده ساركوزي عندما قال إن قتل الرهينة ميشال جيرمانو لن يمر بلا عقاب، فأجاب رئيس الوزراء الفرنسي: "يعني هذا ان محاربة الارهاب ستستمر وتشتد". وسئل عن امكان رد فرنسا عسكريا على قتل المهندس الفرنسي ، فأجاب: "لا تمارس فرنسا الانتقام".
ووعد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي يقوم بزيارة حساسة لمالي التي أغضبها عدم استشارة باريس اياها على ما يبدو في شأن الهجوم بتعاون أفضل مع دول إقليم الساحل في محاربة الارهاب. وقال بعد محادثات مع الرئيس المالي أمادو توماني توريه: "نعتقد انه ينبغي تنسيق العمليات، حتى لو كانت عمليات على نطاق أوسع ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ... من اجل ذلك، هناك هيئة اركان (مشتركة تضم مالي والجزائر والنيجر وموريتانيا) في تمنراسيت (جنوب الجزائر)" حيث تعمل على محاربة "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".
وكان ساركوزي أفاد انه لم يتخذ قرار شن غارة في مالي مع القوات الموريتانية إلا بعد الاخفاق في إقامة أي قناة للتفاوض مع الخاطفين وخوفا على حياة الرهينة بسبب الانذار الذي أطلقته "القاعدة".
وأعلن الحزب الاشتراكي المعارض في فرنسا انه لن ينتقد ما فعلته الحكومة في موضوع الرهينة . وقال الناطق باسم الحزب بنوا هامون لاذاعة "فرانس انتر": "نؤيد فعل كل شيء لحماية أمن مواطنينا... وأمن الاراضي الفرنسية" مشيرا الى ان فرنسا في أقصى درجات التأهب الأمني وقد احبطت محاولات عدة لشن هجمات على الاراضي الفرنسية وفي دول مجاورة كل سنة.
لكن كوشنير قال انه لا يلمس تزايدا لخطر حصول عمل إرهابي في فرنسا عقب مقتل جيرمانو الذي خطف في نيسان. وأضاف: "لا أعتقد أن لدينا أدنى دليل على تزايد الخطر".
وكان مسؤولون دفاعيون في مالي قد أبدوا استياءهم من تهميش مالي التي تعتبر في الوقت الحاضر حلقة ضعيفة في قتال تنظيم "القاعدة" لعجزها عن القضاء على جماعات تتخذ شمال البلاد مقرا لها وبسبب صلات مزعومة بين بعض السلطات فيها وإسلاميين.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع في مالي: "لا نفهم لماذا تنحينا فرنسا جانبا في قضية جيرمانو وتشن عملية عسكرية مع موريتانيا انتهت بالفشل. الكل يعرف ان فشل العملية معناه قتل الرهينة".
وقال كوشنير إنه علم ان جيرمانو قتل في منطقة بعيدة جدا عن المنطقة التي شنت فيها القوات الفرنسية والموريتانية عمليتها ولكن لم يتضح متى قتل. وتساءل "هل قتل قبل هذه العملية؟ أم قتل بعدها؟ لا أعلم".
أ ب، و ص ف، رويترز



