مؤتمر "المواطنية" في "بيت الطبيب"
اقتراح للداخلية: خدمة مدنية إلزامية لـ 3 أشهر
هول
بعد تقديم من جنان ضومط نادر وبول بستاني، عرض فيلم وثائقي عن نشاطات الجمعيات المؤسسة لـ"لبنان المواطن" وعملها، ثم القى المدير التنفيذي في لبنان والشرق الاوسط لـ"المعهد الوطني الديموقراطي" جوزف هول كلمة جاء فيها: "كل الاشخاص يتحدثون عن الامور البيئية في لبنان. غير ان هذه الجمعيات تقوم باعمال مهمة لإشراك الأفراد في كل المشكلات التي تعانيها البلاد". واذ اثنى على "النجاح الذي حققته هذه الجمعيات"، رأى ان "العمل في هذه الفترة لم يكن سهلاً، لكن الأهم ان نستمر به في المنظمات المحلية والهيئات المدنية المشاركة في البرنامج".كلمة الداخلية
وقال الشاعر في كلمة: "ماذا يعني ان تكون مواطنا لبنانيا؟ يعني اليوم ان تكون غالبية صامتة لا حول لها سوى الشكوى او الهجرة. هل هذه هي المواطنة؟ بالطبع لا".وتوجه الى "ملتزمي المجتمع المدني" قائلاً: "دوركم ان تقولوا عاليا نعم للحق في التصويت لمن بلغوا 18 عاماً. نعم لـ"الكوتا" النسائية التشاركية في مرحلة اولية، ونعم للورقة المطبوعة سلفا والنسبية. فلنحرر اصواتكم من كل وزر ولتنشد للبنان وحده. نعم ايضا للامركزية واللاحصرية كوسيلة مشاركة للمواطنين على اختلافهم في آليات تقرير مصيرهم، لئلا يبقوا غرباء على ابواب المعاملات الادارية. نعم لإنشاء الجمعيات والاحزاب السياسية على تنوع اهدافها كضمان لتجديد الرؤى الاصلاحية واعتمادها من دون تردد. نعم ايضا وايضا لحق المغتربين اللبنانيين في الجنسبة اللبنانية، وحق المرأة اللبنانية المتزوجة من اجنبي في ان تعطي اولادها الجنسية".
واضاف: "هذه الحقوق وغيرها تعمل وزارة الداخلية والبلديات على الدفاع عنها وتطويرها واعتمادها في القوانين اللبنانية حيث الحاجة. حقوق اللبناني على دولته كثيرة، ولا يصبح مواطناً حقاً، الاّ اذا طالب في شكل حضاري بحقوقه كاملة. هذه مسؤولية كل مواطن. اما واجبه فأكبر، لان لا حق من دون واجب. وأول الواجبات احترام الدستور والقانون والتقيد بهما، واحترام افكار الآخرين ومعتقداتهم. وثاني الواجبات الانتماء الى الجماعة التي تؤسس الوطن، مهما اختلفت اصولها ودياناتها وعاداتها، وثالث الواجبات الحوار بوعي وشفافية للتحرر من الاقطاعية والطبقية والطائفية والزبائنية رأفة بما تبقى من مناعة في جسم هذا الوطن العجائبي".
ودعا المشاركين الى "البحث جيدا في اعتماد خدمة مدنية الزامية اقلها ثلاثة اشهر للشباب اللبناني الذين بلغوا 18 عاما، يخدمون بموجبها في ادارات الدولة وجمعيات معتمدة من الدولة، ويتعرفون فيها على حاجات لبنان في جميع الميادين، ويساهمون في وضع حلول لها، علّ ذلك يربطهم بالمصلحة العليا للبنان، فيقدمون مواطنيتهم على اي اعتبار آخر، ويجدون لذة ومنفعة في خدمة لبنان، بدل التخلي عنه عند اول محنة".
وقال: "هذا اقتراح لا يلزمكم، لكن في حال توافقتم عليه، اتعهد ان تقف وزارة الداخلية والبلديات بجانبكم في طرحه حيث يجب، انسجاما مع التزامها الدائم في الدفاع عن المواطنين كل المواطنين".
وبعدما ادت تانيا صالح اغنية عن المواطنية، عقدت ورش عمل، وافتتح معرض المنظمات غير الحكومية الذي تضمن اعمالا فنية من وحي سؤال: "ماذا يعني لك مفهوم المواطنية؟".



