العاصفة جمّدت أعمال البحث وقطعة من الحطام قبالة طرطوس
تعديلات قانون البلديات في مهبّ الانقسامات
الأربعاء فرصة أخيرة قبل تجاوز المهل
وحصر مجلس الوزراء، الذي عقد جلسته مساء أمس في السرايا، مناقشاته بجدول الاعمال العادي وبموضوع عمليات البحث عن الطائرة، ولم يتطرق الى أي ملفات سياسية أخرى. واذ قال رئيس الوزراء سعد الحريري في مستهل الجلسة ان "البحث عن المفقودين وعن الصندوق الاسود وحطام الطائرة مستمر بقدر ما تسمح به الاحوال الجوية"، شدد على استمرار البحث "بفاعلية أكبر فور تحسن الطقس"، وأكد ما سبق لوزير الاشغال غازي العريضي نهارا ان أعلنه من العثور على قطعة من الطائرة قرب شاطئ طرطوس في سوريا. وأوضح وزير النقل السوري يعرب بدر انه تم العثور الثلثاء قبالة شاطئ محافظة طرطوس في منطقة الثورة على قطعة بطول متر وعرض متر من حطام الطائرة الاثيوبية المنكوبة، مشيرا الى انه أبلغ نظيره اللبناني رسميا ذلك لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتسليمها الى الجهات اللبنانية المختصة.
في غضون ذلك نفى وزير الاعلام طارق متري عقب جلسة مجلس الوزراء العثور على جزء من الطائرة على شواطئ بيروت. وميّز بين المعلومات التي تصدر عن مصادر رسمية معلنة كالوزارات المعنية وقيادة الجيش وتلك القريبة من التحقيق التي "لا صفة لها". ودعا الى "توخي الدقة وتجنب البلبلة احتراما للحقيقة والناس"، معتبرا ان "لا تضارب بين ما يقوله المسؤولون بل التضارب هو بين ما يقوله المسؤولون مجتمعين وما يشاع ويروج من أخبار غير دقيقة من مصادر غير معروفة".
وكان الوزير العريضي دعا بدوره في مؤتمر صحافي الى "الكف عن خلق البلبلة والتشويش على المستويين الاعلامي والسياسي".
وعرض صورة جديدة لموقع في البحر جرى مسحه مؤكدا "أننا لم نصل الى النتيجة الكافية وتبين ان الاشياء التي رصدت فيه لم تكن أجزاء الطائرة المفقودة"، لافتا الى "فارق كبير بين الوصول الى المنطقة التي تصدر منها اشارات والقول انا وصلنا الى الصندوق الاسود والطائرة".
وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بيانا نبهت فيه الى نقل أخبار متناقضة وغير صحيحة ينسب بعضها الى مصادر عسكرية وأمنية، وأكدت أن الوزارات المعنية بكارثة الطائرة هي المخولة تزويد وسائل الاعلام المعلومات المتوافرة لديها، في حين ان مديرية التوجيه هي المرجع الرسمي الوحيد لما تقوم به وحدات الجيش.
وخلافا لما أعلن عقب الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء الثلثاء الماضي من تحديد موعد لجلسة استثنائية اليوم او غدا لاستكمال درس التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، حدد المجلس أمس موعد جلسته المقبلة الاربعاء المقبل في قصر بعبدا.
وعزت أوساط وزارية ذلك الى تعذر التوصل الى تفاهمات على مسألة اعتماد النظام النسبي في البلديات الكبيرة علما ان الخلاف على هذه النقطة استتبع طرح اقتراحات لتقسيم بيروت دوائر انتخابية الامر الذي زاد الخلافات تفاقما في ضوء رفض جهات عدة هذا التقسيم.
وقالت الاوساط نفسها لـ"النهار" ان موضوع التعديلات على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية دخل حلقة الاجهاض الفعلي، إذ يشير مناخ المواقف السياسية المختلفة الى عدم الاتفاق على أي من هذه التعديلات، وقد ارتؤي ارجاء جلسة مجلس الوزراء الى موعدها الاسبوعي الاربعاء المقبل افساحا في المجال للاتصالات والمشاورات علها تتوصل الى مخرج معين، ولكن يستبعد بلورة أي مخرج ايجابي، مما يضع التعديلات في مهب التجميد. ولاحظت ان الانتخابات على أساس القانون القديم قد تغدو الخيار الاوحد اذا كانت ثمة نية فعلية لاجرائها، ما لم تتواصل المراوحة ولعبة التأجيل بقصد تجاوز الخطوط الحمر للمهل القانونية وفرض تأجيل الانتخابات كأمر واقع قهري.
ولفتت الى ان جلسة الاربعاء المقبل قد تكون الفرصة الاخيرة لاستدراك هذا التجاوز، مما سيضع الجميع امام محك القرار النهائي "لانقاذ" الانتخابات واجرائها في موعدها.



