شكوك في إمكان تجاوز الفجوات للانتقال إلى المفاوضات المباشرة
كتب خليل فليحان:أكثرت الولايات المتحدة من وعودها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاقناعه بالقبول بالانتقال الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل قبل الخميس المقبل، موعد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية لدول "مبادرة السلام العربية" المخصص لمراجعة الجولات الاربع لـ"المفاوضات غير المباشرة" بين الفلسطينيين واسرائيل التي ادارها المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشل والتي حددت فقط، باعتراف الطرفين والراعي الاميركي، الفجوات بينهما وهي كبيرة على حد تعبير الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.وترى واشنطن ان حلها يستوجب اجراء مفاوضات مباشرة، مؤيدة ما كان قد طالب به رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الاميركي باراك اوباما في لقائهما اوائل تموز الجاري.
ووصف مصدر ديبلوماسي تلك الوعود بأنها "اغراءات" لجعل عباس يقبل بالانتقال الى "المفاوضات المباشرة" مع اسرائيل ورأت انها "غير كافية ما لم تقترن بضمانات خطية، لان الحكومة الاسرائيلية امعنت طوال الجولات الاربع في المضي في تهويد القدس وبناء المستوطنات ضاربة عرض الحائط بدعوة القادة الغربيين وفي مقدمهم الرئيس باراك اوباما والعرب وفي مقدمهم الرئيس المصري حسني مبارك الدولة العبرية الى وقف هذه السياسة".
ورأى ان رفع مستوى العلاقات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة الاميركية والسلطة الفلسطينية لن يوفر اية ضمانات لازالة الفجوات التي ابرزتها المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية غير المباشرة، كما ان تلك العلاقات لا يمكن قياسها بتلك القائمة بين واشنطن وتل ابيب، وهي الى استراتيجيتها تتميز بقدرة اللوبي اليهودي في اميركا على الحصول على ما تريده اسرائيل.
ولفت الى ان منح بعثة السلطة الفلسطينية في واشنطن صفة "المفوضية العامة" سيجيز لها رفع العلم الفلسطيني خارج مكاتبها وتسهيل العمل الديبلوماسي وزيادة امتيازاتها، لكن ذلك لن يؤثر بالضرورة على سلوك المفاوض الاسرائيلي في الحد المقبول الذي يطلبه الفلسطيني لانشاء دولتين تعيشان جنبا الى جنب ووقف الاستيطان.
واشار الى خطوات اميركية اخرى تعتزم الادارة الاميركية تنفيذها من اجل تشجيع عباس على الانتقال الى المفاوضات المباشرة ربما ستظهر في الايام المقبلة وربما قبل الخميس موعد الاجتماع الوزاري العربي.
من جهة اخرى طمأن المصدر الى ان التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد بسبب القرار الظني المتوقع صدوره في الخريف المقبل حول المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري لن يؤثر على اتخاذ القرار بالنسبة الى تحويل "المفاوضات غير المباشرة" الى "مباشرة" وليس هناك احراج في تحديد الموقف الخميس المقبل على اساس ان الموقف العربي مجمع على التمسك بضمانات اميركية تعطي الفلسطينيين ضمانات لتمكينهم من الانتقال الى "مفاوضات مباشرة" تؤدي الى انشاء دولتين مستقلتين في اطار زمني محدد وتمديد وقف بناء المستوطنات طوال الأشهر العشرة الأولى من بدء المفاوضات.



