مركز النهار للأبحاث والتوثيق بحث متقدم الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
 
 
         
الثلاثاء 31 آب 2010 - السنة 78 - العدد 24149
 
PDF
 
 
PDF
 
 
PDF
 
 
PDF
 
   
PDF
 
     
   
PDF
 
   
 
   
 
 
PDF
 
 
 
 
 
   
   
 
   
 
   
 
 
 
   
PDF
 
   
   
 
PDF
 
 
 
   
 
       
   
 
   
   
 
     
   
   
 
   
       
       
   
 
   
 
   
       

"النهار" مؤسسها 1933:
جبران تويني
.......................................

الناشر 1948-1999 :
غسان تويني

.......................................
رئيس مجلس الادارة:
جبران تويني 2000-2005
غسان تويني 2006
.......................................
المديرة العامة المساعدة:
نايلة تويني
.......................................
رئيس التحرير:
فرنسوا عقل
.......................................
مدير التحرير:
غسان حجار
Mobile مختاراتي Widget RSS Podcast Slide Show


جريدة النهار

ارسال طباعة تصغير الخط تكبير الخط


موسيقاه عُزفت في قصر الكرملين الكبير مع موزار
الياس الرحباني لـ"النهار": لا أنتظر لفتة من أحد

الياس الرحباني يغني صغيرا: "كنت في التاسعة ارافق منصور وعاصي...".
مهما شاء الصحافي أن يكون سويا مع نفسه و مع دعوته الصحافية، لا بد أن يكتشف ذات يوم أنه أخفق في حق أشخاص أغدقوا على الفن والوطن من سيل مواهبهم ولم يحظوا منه باهتمام حتى لا أقول نالوا إهمالا وتناسيا.
المصادفة الساخرة أرادت أن أتلقى بعد ستة أشهر من حدوثه، البرنامج الموسيقي الذي كرّمت به الحكومة الروسية رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان في قصر الكرملين الكبير في شباط من هذا العام.أمام لامبالاة حكومتنا والوفد المرافق، جرى ما جرى هناك من دون أن يؤتى على ذكر الموسيقي اللبناني الذي ورد اسمه في هذه القائمة.
إلياس الرحباني هو من اختارته موسكو لتكون موسيقاه في قصر الكرملين الكبير في قائمة واحدة مع موزار وفاسيلي سولوفيوف سيدوي وريشارد روجرس ونينو روتا. واستهلت أوركسترا الرئاسة الروسية بقيادة الموسيقي أنطون أورلوف، تلك الليلة التكريمية بمقطوعتين لموزار، تلاهما عملان للياس الرحباني"مون لايت ميلودي" و"ألليغرو" إنسجاما مع "ألليغرو مولتو" لموزار.
بشيء من خجل اتصلت بالفنان الياس الرحباني، لا مهنئة والحدث مضى عليه أشهر، بل لفتح صفحة تعوّض عما اقترفنا من إهمال تجاهه. وسؤالي الأول له: هل كنت في عداد الوفد إلى موسكو؟ فأجاب: "كلا". لم ألمس عتبا في صوته. بل كان كالمعتاد سلس الحديث، صديقا محبا،لا مكان للأسف في حياته. إتفقنا على مقابلة حميمة في حديقة بيتي. ولبّى.
سألته: ألم يكن من اللياقة والأدب أن يمثّل فنان أعماله بحضوره،فتمثل موسيقاه وطنه في آن واحد مع الرسميين المدعوين إلى موسكو؟
كأن سؤالي أضاف ندبة الى الندوب التي تتكوّم في حياة فنان حين تغيّب حقوقه فيجد نفسه بعد نصف قرن من التأليف الموسيقي والغنائي في مجالات شتى على هامش العرض والطلب، يكاد لا يعرض مشروع فني في سمائه حتى تخطفه يد خفية  من حلمه.
قال: "اعتدت منذ صغري ألا أنتظر لفتة من أحد.هل أنا منسي عمدا حتى لا أعتمد سوى على نفسي؟ الغريزة البشرية المغروسة فيّ تسبق أحيانا فلسفة التسامح والمحبة والأخوّة التي لطالما كانت مدرستي الفطرية والتي سهرت على تنميتها حتى أنجو من سخرية القدر، من قساوة البشر. ففي تلك الأحيان والتي لا أستطيع صدها، تهب من عمق صدري عواصف الغدر والكذب، تجرّح طبيعة الأنسان المرهف الساكن فيّ.
• من هو هذا الأنسان المقيم فيك؟ ظريف، ضاحك، مقلّد بارع، كوميدي باهر وإن لم تجعل الخشبة هناك، وفي آن واحد كائن كئيب حين تنفرد مع ذاتك، مصاب بنوستالجيا كان لها مردود فاعل في الكم الهائل الذي ألّفته من موسيقى وأغان لبنانية وفرنكفونية.
• لعلي راض عن نفسي بغرسي المواهب التي سخت الطبيعة بها علي في أرض خصبة. أجمل لحظات حياتي أمضيها امام البيانو أؤلّف وأنوّط وأسمع الكلمات تأتي من البعيد لتتساوى مع اللحن".
• خمسون سنة عطاء. تعال نحص زمنك الفني معا، فأعوّض ولو في هذه المقابلة سنوات الشح في حقك.
- وهل أنسى بداياتي في الفن؟ كنت في التاسعة أرافق منصور وعاصي إلى مقاهي الزيتونة،أردد ما كانا يعلّمانني إياه من طقاطيق نقدية وعاصي يعزفها لي على البيانو. في تلك الأمكنة المزدهرة، نهاية الحرب العالمية الثانية ومسارح الأندية الأجتماعية والخيرية برزت موهبتي الفنية وصرت إسوة بشقيقيّ أدرس أصول العزف على البيانو في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة والمعهد الوطني للموسيقى و أتلقى دروسا خصوصية على الأستاذين ميشال بورج للبيانو و برتران روبيار للتأليف والهارمونيا. أوائل الستينات عُيّنت في الأذاعة اللبنانية، مخرجا ومستشارا موسيقيا  ومشرفا على البرامج الموسيقية الغربية. في السبعينات  صرت مندوبا إلى المهرجانات الدولية في اليونان وبلغاريا والبرازيل. وبين العام 2003 والعام 2008 كنت رئيس اللجنة التحكيمية لبرنامج "سوبر ستار" في تلفزيون "المستقبل".
• بدأت التأليف باكراً. لو نعود إلى الوراء؟
- كنت في التاسعة عشرة يوم وقعت عقدا مع إذاعة "بي بي سي" لإنتاج أربعين أغنية لحنا وكلمات ترافقها قصص صغيرة في لب الأغنية. في العشرين أسست الأغنية الإعلانية فبلغ ما ألّفته منها 3300 أغنية إنتشرت في أسواق الشرق الأوسط. في تلك الحقبة أوصلت إلى النوادي الليليلة في مصر وسوريا الأغنية الفرنكفونية والأنكلوفونية كما الإيطالية، وكانت الأغنية اللبنانية اثناء ذلك تحتل مكانة كبرى في تأليفي ووصل عددها إلى 2500 أغنية شرقية يقابلها 500 عمل غربي. في هذا الجو الخصب صدرت لي موسيقى تصويرية لثلاثين فيلماً طويلا و15 مسلسلا تلفزيونيا، كما وضعت موسيقى لباليه "نلّة الشيطان".
• لماذا مكفهر أنت وأعمالك شاهدة على براعة إبداعك ونلت جوائز عديدة ودكتورا فخرية تشهد على تفوقك؟ هل تشكو نكران النعمة؟ يكفي أن تكون فيروز غنّت من أغانيك وصباح وماجدة الرومي وباسكال صقر ونصري شمس الدين ووديع الصافي وهدى وملحم بركات حتى تشعر بالغبطة الدائمة.
- أنا كما عاصي ومنصور وتوفيق الباشا وزكي ناصيف وفيلمون وهبي أعضاء منذ عام 1961 في "الساسيم"، المؤسسة العالمية التي قوامها حماية المؤلّف و الملحن والناشر. القانون موجود منذ العام 1920 من معاهدة برن في سويسرا. أليس على الدولة اللبنانية أن توقف السرقات التي منها يجني المتطاولون على هذه الجمعية مردودها الذي يجب أن يكون عادلا للجميع؟  "الساسيم" كانت لي جمعية أخلاق ونزاهة لأنها تحوي فكر الشاعر والمؤلف، والدولة لا تحمي من له ولاء لهذه المؤسسة. يموت الفنان ولا تحميه دولته. أين النيل من القراصنة الذين ينسخون أعمالنا ويبيعونها بالكيلوغرامات على الطرق؟
• اليوم أنت في صدد كتابة مذكراتك.
- وفي الوقت نفسه أضع النقاط الأخيرة لكتاب "عالم الياس الرحباني". هو تأملات روحانية في الوجود ، في الله، في المسيح،ما يعطيني عزاء في هذا العالم المراوغ، الفاسد، المتنكر للقيم الأنسانية لأجل المال.
• في مسرحياتك الموسيقية لم تعط انطباعاً عن رجل روحاني يبحث عن الله.
- بين وحدتي والعالم الفني بحر من الأفكار. على الخشبة كما في كل أغنية أكتبها، فرح ورجاء، من أوبريت " وادي شمسين" إلى " سفرة الأحلام" و" أيام الصيف" في مهرجان بيت الدين،كما في مشاركتي في مهرجانات دمشق الدولية مدى خمسة عشر عاما متتالية،ومشاركتي في مسرحيات الأخوين رحباني وفيروز في مهرجانات بعلبك. كنت معهم في جولاتهم الفنية في البرازيل والأرجنتين ولندن والولايات المتحدة وكندا والجزائر وتونس والمغرب والعراق والكويت والأردن.
• هل من حلم لم تستطع تحقيقه؟
- كان حلمي باريس. العام 1976 انفتحت لي الدنيا  وعرض علي أن أعمل في عاصمة الأغنية الفرنكوفونية. كنت أعتاش من الإعلانات ، فصارت باريس المكان الملائم للعمل. الحرب في لبنان بدل أن تبعدني عن وطني قربتني منه. عدت قبل أن أموت حنيناً. فيروز غنت لي "كنا نتلاقى من عشيّة" و"يا طير الوروار" و"كان عنا طاحون" و"حنا السكران"، ويقولون: الياس لا يعطي الفرح وحسب بل يغفر ويسامح. وكتبت من بين الأناشيد الثلاثة والعشرين التي ألّفتها للجيش اللبناني ونشيد الكونغرس الأميركي ونشيد منظمة الدول الأوروبية ونشيد حزب البعث السوري والبعث العراقي وغيرها، وكان لنشيد الفرنكوفونية صدى كبير. خمسون سنة وأنا في خدمة الفرنكوفونية والنشيد المسجل أوركستراليا ، لم تدعني السفارة الفرنسية ولا فرنسا الى نشاط فرنكفوني واحد. أعتبر نفسي فرنكوفونياً ولدت في بلد فرنكوفوني، ومن عشقي لباريس صدرت لي أسطوانة "L’Amour de paris" أتغزل فيها بهذه المدينة كأنها عشيقة".
• الأحتفال الذي جرى للفرنكوفونية في قصر رئاسة الوزراء العام 2002 في حضور الرئيس رفيق الحريري و55 رئيساً من البلدان الفرنكوفونية في العالم من الرئيس جاك شيراك إلى رؤساء كندا وتونس والجزائر وغيرهم، كان مناسبة كي يتعرّف رؤساء البلدان الفرنكوفونية اليك...
- ما أن انطلق النشيد في القصر حتى ارتفع التصفيق عاليا. لعلّني أذكر دوما سؤال الرئيس الكندي لي عما إذا كنت مواطنا من هذا البلد. أذكر عناق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لي مهنئا. لكني ما زلت أنتظر لفتة من فرنسا، إبني جاد وأنا، جادان في رفع الأغنية الفرنسية في المهرجانات الدولية. وتسأليني عن كآبتي؟
حاورته مي منسى 


ارسال طباعة تصغير الخط تكبير الخط

   


  ختام مهرجانات زحلة أعراس وزهور وتبرع للجيش
  النشاطات الرمضانية: أناشيد وتواشيح و"فتلة مولوية"
  ذكرى ليليان عرب في الديمان
  حين يفتح الصباح عينيه
  لقاء "بلدياتنا" في بعقلين
  "مؤسسة الدكتور وديع الحاج"

جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2010
welcome to annahar pdf welcome to annahar audio