وسام لمخيبر وتحية لغسان تويني
في أمسية تطوير الموسيقى الأوركسترالية
|
| الاوركسترا اليافعة في مسرح ابو خاطر. (حسن عسل) |
قبل انطلاق الأوركسترا في العزف، كانت كلمة لرئيس نادي "روتاري بيروت كوزموبوليتن" إدوار الراسي تطرق فيها إلى أهمية الموسيقى للأولاد "فالعلماء يقولون إن من يتعلم الموسيقى من بينهم يمكنه أن يحصد نتائج أفضل في المدرسة، ويتمتع دائما بالرشاقة والصبر، ويتحلى بالإنضباط وبقدرات ذهنية كبيرة". والأهم ان الموسيقى "تمنحنا الفرصة بمشاركة مواهبنا مع العائلة والأصحاب وتضعنا أمام إمكانات تغني حياتنا". وختم شاكرا مخيبر على المشروع، وشجعه على "نشر التجربة في مختلف المدن والقرى اللبنانية، فمعها تنتشر المعرفة وثقافة إضافية بين مكونات المجتمع".
ثم كلمة لرئيس نادي "روتاري المتن" كمال كترا جاء فيها أن "روتاري بيروت كوزموبوليتن وروتاري المتن قاما بهذا المشروع لدعم الجمعية اللبنانية لتطوير الموسيقى الأوركسترالية في شراء معداتها الموسيقية، لأن المشروع كبير وسينتقل إلى كل المناطق اللبنانية". وأضاف " قرر نادي الروتاري تكريم الأستاذ النائب غسان مخيبر بتسليمه أعلى وسام في الروتاري وهو وسام بول هاريس. فمخيبر ليس نائبا يتحدث عن حقوق الإنسان فحسب، إنما هو مبادر زرع منذ سنتين، بالتعاون مع الكونسرفاتوار اللبناني والدكتور وليد غلمية، شتولاً صغيرة سترون الليلة كم نمت".
وقلد المحافظ السابق للمنطقة الروتارية 20450 التي تضم 9 دول فريد جبران، وسام بول هاريس لمخيبر بعدما لفت في كلمته إلى أن "شعار الروتاري هو خدمة فوق الذات وهدفها هو العطاء بلا حدود، ولأن مخيبر العامل في الحقل العام يعطي ما عنده وأكثر ليس في مجال حقوق الإنسان فحسب أو ضمن نطاق منطقته إنما في اطار نظرة مستقبلية تشمل نشئاً نبني وطنا في سبيله، قرر نادي روتاري المتن منحك هذه الميدالية التي نعتز بتقليدها إلى أمثالك".
وخاطب مخيبر يرق، قائلا: "يستحق كل تلامذة المدارس تعلم الموسيقى لذلك ننتظر ونتأمل منك الكثير". وأضاف "أجير وسامي للدكتور وليد غلمية والكونسرفاتوار الوطني اللبناني. وأشير إلى أن هدف الجمعية لا ينحصر في تعليم الموسيقى للفرد كي يعزف بمفرده، إنما ليعزف مع الرفاق في مجموعات والأوركسترا التي ترونها أمامكم بدأت بالعزف منذ سنتين وهذا ثاني عيد ميلاد يمضيه العازفون بعضهم مع بعض والفضل بذلك يعود إلى غلمية وكل أساتذتهم".
ولنشأة الجمعية قصة خاصة ترتبط بعميد "النهار" غسان تويني، فقد شكر مخيبر "تويني الزميل والصديق الذي كنت أرى معه كم أن الناس لا تفكر إلا في الخلافات، فحلمنا معاً حلما مشتركاً بأن يأتي يوم يجتمع فيه تلامذة لبنان من طوائف ومناطق وآراء سياسية مختلفة حول الموسيقى، ووضعنا نظام الجمعية وقررنا أن هناك ثلاثة شروط أساسية على العازف التزامها، وهي أنه لا حق له بالعزف في مناسبة سياسية أو في عرس أو دفن". وأضاف ممازحا "لسوء الحظ يربط الجميع الموسيقى الكلاسيكية بالوفاة، وهذا غير صحيح. سوف تسمعون اليوم كل أنواع الموسيقى، وهذا التنوع هو نوع من التربية على الإختلاف، فكل آلة تعزف موسيقى فريدة إنما مجموع الأصوات ينتج موسيقى أجمل، وأملنا ان يعزف السياسيون على رغم اختلافاتهم موسيقى تفيد لبنان واللبنانيين".
وأهدى مخيبر ميداليته أيضا إلى التلامذة مشيرا إلى أن "التجربة انطلقت في برمانا وانتقلت إلى بيت مري وعين سعادة والمنصورية وبعبدات وبسكنتا، ولدينا طلبات كثيرة من البترون وجبيل وبعلبك وطرابلس وصور وصيدا وزحلة والنبطية... والكلفة باهظة لأننا نقدم الآلات الموسيقية مجانا الى التلامذة دون أن نضع الكلفة على كاهل الأهل".
وأشار نائب رئيس الجمعية الدكتور غلمية إلى أن "الموسيقى هي لغة الله، فنحن نصلي له ونبتهل إليه بالإنشاد في كل الديانات. لبنان موجود بوجود الثقافة والمعرفة والإبداع. هذه ثروتنا لا نمتلك غيرها وعلى اللبناني أن يقدم من ذاته في كل ما هو ثقافة وعلم وحضارة".
وقدم كل من مخيبر وغلمية أيقونة ميلادية إلى الراسي وكترا عربون شكر وتقدير على دعم ناديي "روتاري المتن وبيروت كوزموبوليتن" للجمعية. وبعد ذلك تسلم المايسترو سيرغي بولون قيادة الأوركسترا المؤلفة من 45 عازفا، تعاونت أناملهم الصغيرة في العزف على آلات الفلوت والمزمار والكلارينيت والساكسوفون والبوق والترومبون وغيرها.
باسكال عازار



