"ايجابية" تطبع اجتماعات لجنة الحوار الثلاثية المفتوحة
سيناريو جديد قد يُخرج مشروع الحماية الاجتماعية إلى النور
يبدو أن الاجواء المتشجنة بدأت تفرج عن مواقف ايجابية، وخصوصاً بعد تحفظ الاتحاد العمالي العام ورفضه الدراسة الاكتوارية التي قدمتها "شركة مهنا". اذ وفق ما رشح عن اجواء الاتحاد العمالي في لجنة الحوار الثلاثية التي ألفها وزير العمل بطرس حرب، بدأت الايجابية تطبع الحوار، لأن اعضاء اللجنة المؤلفة من اطراف الانتاج الثلاثة (الدولة واصحاب العمل والعمال) اضافة الى ممثلي الضمان الاجتماعي والسلطة التشريعية (رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني)، يعملون كفريق واحد للتوصل الى صيغة مشروع موحدة توفّر للعمال الحقوق في الصحة والاستشفاء والتقاعد وفق أسس الحياة الكريمة.
وينصب التركيز راهناً في الاجتماعات المفتوحة (بلغت نحو ثماني)، وفق مصادر العمال، على أن يتحمل جميع الافرقاء نسب مساهمتهم بعدالة، مع الأخذ في الاعتبار المكسب الذي حققه العمال منذ عام 1963 والمتمثل في ولادة صندوق الضمان الذي حمّل أصحاب العمل نسبة 8,5 في المئة على كامل الكسب لفرع تعويض نهاية الخدمة. أما الكلفة الاضافية التي يتطلبها مشروع التقاعد الجديد، فستتوزع بعدالة بين الاطراف الثلاثة.
وعلم أن ثمة سيناريو جديداً عُرض على لجنة الحوار يقضي بفصل صندوق التقاعد والعجز والوفاة عن صندوق الصحة أي الطبابة والاستشفاء. واقترح أن يموّل الصندوق الاول بنسبة 16,5 في المئة من الكسب الشهري للاجير ضمن سقف حده الاقصى مرتين ونصف معدل الاجور السنوي. وهذه النسبة اي الـ16.5 في المئة موزعة كالآتي: 12 في المئة يتحملها صاحب العمل، و4 في المئة يتحملها العامل و0.5 في المئة تتحملها الدولة.
اما صندوق الصحة، فسيموّل باشتراك شهري بنسبة 4 في المئة من الكسب الشهري للاجير ضمن سقف حده الاقصى 5 أضعاف معدل الاجور السنوي. وهذه النسبة موزعة على اطراف الانتاج كالآتي: الدولة 0,5 في المئة، العمال 1 في المئة، اصحاب العمل 2,5 في المئة.
وفي انتظار صدور موقف الهيئات الاقتصادية التي ستعقد اجتماعاً الخميس المقبل، أكد الامين العام لجمعية المصارف ممثل الهيئات في الضمان مكرم صادر لـ"النهار" أن الاجواء التي تسود اجتماعات لجنة الحوار "إيجابية"، على أن يكون هناك موقف موحّد للهيئات من الامور التي طرحت والتي سينقلها اليهم مندوبوهم في اللجنة. أما موقف العمال، فقد ورد على لسان رئيس الاتحاد غسان غصن أمس في اجتماع هيئة مكتب الضمان، عندما أكد خلال المناقشات "أن لا سقوف على الكسب الخاضع للاشتراكات في صندوق الطبابة والاستشفاء، بل على كامل الأجر كما هو معمول في تعويض نهاية الخدمة".
وعلم ان ثمة تحركات توفيقية يقوم بها بعض الاطراف توصلاً الى صيغ مشتركة تفضي الى اقرار مشروع قانون الحماية والتقاعد الاجتماعية. فهل تنجح تلك المحاولات؟
كتبت سلوى بعلبكي



