3 أعوام على إطلاق الانترنت السريع DSL في لبنان
انعدام الكثافة في المناطق النائية يحول دون انتشاره
المشتركون 145 ألفاً و86% من مشتركي الثابت يمكنهم الإفادة
|
| ارتفاع الاقبال على الانترنت يتطلب تحسين مستوى الخدمة. |
في عهد الوزير مروان حمادة، اطلق نحو 32 مركزا ًبالتعاون مع القطاع الخاص. وفي عهد الوزير جبران باسيل ارتفع العدد الى 89 مركزاً، ومنه الى 117 مركزاً في عهد الوزير شربل نحاس، ليصبح في امكان 86,8 في المئة من مشتركي الهاتف الثابت الحصول على هذه الخدمة، وفق مصدر في "أوجيرو".
وتقر وزارة الاتصالات بوجود تأخير في ايصال الانترنت السريع الى كل المناطق وخصوصاً النائية منها، وذلك بسبب الكلفة المرتفعة لتجهيز المراكز حيث لا كثافة سكانية. وتشير الى ان بعض السنترالات مجهزة لتأمين الانترنت السريع، فالغرف غير جاهزة (كهرباء ومكيفات) بعد، لكنها سلتزم قريباً الى شركات خاصة.
هذه المناطق "غير متروكة على غاربها". فالوزارة تشجع شركات الانترنت (Internet Service Providers) على استخدام اللاسلكي لوصل هذه المناطق من دون تكاليف باهظة. كذلك تطلب منها وبالتعاون مع المنظمات المدنية غير الحكومية، المبادرة الى فتح مراكز موحدة لتدريب المواطنين في المناطق البعيدة على استخدام الانترنت بغية تشجيعهم على طلب الخدمة، بما يشجعها على فتح مراكز جديدة في تلك المناطق. وفي هذا السياق، ثمة 5 شركات نالت رخص لتأمين الانترنت السريع عبر الـWimax في المناطق النائية غير المجهزة بسنترالات.
أما بالنسبة الى الشكوى من رداءة خدمة الانترنت فتعود الى "أوقات الذروة وانخفاض السعات الدولية، إذ ان لبنان يتلقى من الخارج نحو 2 جيغابايت فقط". والحل يكون بزيادة السعة وتغيير الشبكة النحاسية الى شبكة الياف بصرية. وهذا ما تعمل الوزارة على انجازه، على ان يتلمس المواطن تحسناً بما نسبته 95 في المئة حتى سنة 2011. اذ في خلال شهرين، سيوضع الكابل البحري (IMEWE) في الخدمة بما سيزيد السعة الى 128 جيغابايت. كذلك تسعى الوزارة الى وضع كابلات اضافية لتكبير حجم السعة وصولاً الى 1.2 تيرابايت. الى ذلك، تجهّز حلقة الالياف البصرية التي ستشمل لبنان كله. وهذه التدابير ستكون جاهزة في سنة 2011 حداً أقصى.
في لبنان 145 الف مشترك في خدمة الـDSL من أصل نحو 830 الف مشترك في الهاتف الثابت، علماً أن لدى أكثر من 86 في المئة من المشتركين تجهيزات لتوفير الربط المباشر بالانترنت السريع، وهذا يفسر كلفة الاشتراك المرتفعة.
ولا تنفي وزارة الاتصالات ارتفاع الكلفة، لكنها ترى ثمة تناقضاً مع رؤية الوزارة بهذا الخصوص، "إذ ليست الايرادات هي المهم بمقدار اهمية ايصال خدمات الاتصالات الى المستهلكين وتأثيرها على القطاعات الانتاجية".
مصدر في شركة "أوجيرو" رأى انه كان يفترض ان تكون خدمة الانترنت السريع مؤمنة منذ 4 اعوام في كل لبنان، "لكن طرأت معوقات عوّقت انتشارها عاماً كاملاً". ويشير الى ان ثمة 75 مركزاً تجهّز حالياً لتقديم خدمة الانترنت السريع. "وفور الانتهاء من تجهيزها في نيسان، ستكون تغطية الانترنت السريع مؤمنة لنحو 93 في المئة من المشتركين، علماً انها متوافرة حالياً لنسبة 86.8 في المئة. أما بالنسبة الى المناطق النائية، تتولّى الشركات الخاصة تغطيتها عبر الاستعانة بالحلقة اللاسلكية المحلية المعروفة بالـWLL (Wireless Local loop).
ويؤكد أن وزارة الاتصالات اتخذت كل الاجراءات لتحسين سعة خدمة الانترنت الدولية، وذلك عبر وضع كابل الاتصالات الدولية IMEWE (India-Middle East-Western Europe) في الخدمة خلال شهرين بعد الانتهاء من انجاز التجربة عليه. ويؤمن هذا الكابل للبنان سعات مرتفعة نحو 50 مرة اكثر. (يملك لبنان من هذا الكابل نحو 9 في المئة).
سلوى بعلبكي



