انطوان ابورحل...عمر مجبول بحروف الكلمة

25 كانون الثاني 2017 الساعة 23:40

انطوان ابورحل...عمر مجبول بحروف الكلمة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر رحيل انطوان ابورحل، ابن زحلة عروس البقاع، الزميل والصديق، الصحافي والاديب الذي عمل كثيرا، وجهد كثيرا، ليترك بصمة منطلقا من صحافة مناطقية لا تفي المواهب والكفايات حقها. هو الذي لم يثنه تعب او مرض او انشغالات عن التواصل مع اصدقائه، وجعلهم يتذوقون العنب الزحلي ليقول لهم بلهجته الزحلية المحببة "الف صحتين. ناطرينكن بزحلة".
"على مدى نصف قرن، مارس أنطوان أبورحل نشاطه الصحافي محرّرًا، ومدير تحرير، ومراسلاً، وكاتبا، وأديبا. وتمخّضت ممارسته عن مادة ثقافية غنية، متنوّعة في الشكل والمضمون، راحت تزين الصحف والمجلات، وتشكّل مصدرًا للمتعة والفائدة. جزء من هذه المادة يُرخي بظلّه الوريف ، بالجملة لا بالمفرّق، وقد جمعه أبو رحل في كتاب العمر، "غصون وارفة في الشعر والنثر" (دار نلسن) لتغدو المتعة أكبر والفائدة أعم. لقد جمع ما حقُّه الجمع، وحفظ ما واجبه الحفظ، ليبقى للكلمة ظلّها في زمن التصحّر الثقافي والأخلاقي.
بعد توقيعه العام 2015 كتابه " غصون وارفة في الشعر والنثر " كتب سلمان زين الدين في "النهار":
المرّة الأولى التي تعرّفت فيها إلى الصحافي الأديب أنطوان أبو رحل تعود إلى 18 آب 1990، حين سمعته متكلّمًا باسم الصحافة الزحلية في ثلاثية تكريم الأديب الشاعر نقولا يواكيم، وكنت أحد المشاركين في تلك الثلاثية. لفتني، يومها، بهاء طلّته، ورُواء نصّه، وجمال إلقائه. قبل ذلك وبعده، كنت قد قرأت له مقالات متفرّقة في جريدة "النهار"، فجذبني قلمه، وغدا تذييل أي نصٍّ باسمه حافزًا كافيًا لديَّ لقراءته".
في حفل اطلاق كتابه القى الوزير السابق نقولا فتوش كلمة خاطب فيها العقل والوجدان ومما قال: "سفرك الجليل ليس حصاد العمر، فعمرك مجبول بحروف الكلمة مذ كنت في الكلية الشرقية ومسؤولاً عن المجلة الى الصحافي الأديب في الصحافة الزحلية واللبنانية، التي نشرت فيها المقالات والريبورتاجات عن بلاد الاغتراب، كانت لوحات رائعة ناطقة، لأنه بين يديك تحوّل الورق حدائق زهر ومرجان". وأضاف: "من يتأمل اناقة الصياغة وعمق الافكار، يدرك كم وراءها من لهات وعرق ويطمئن الى قول فاليري: لو يدرك بعضهم ما خلف الشكل من تجارب ومعاناة لما فصلوه يوماً عن المعنى". وختم : "انت لست ناقداً عادياً، ولست ناقداً حاقداً، فالناقد المعروف له عدته العلمية ومقاييسه، اما انت فمشيت مع الشعراء والادباء والمفكرين مشاوير صادقة مجبولة بالفرح والتقدير والمحبة ايماناً منك بما قاله فكتور هيغو: "كل انسان كتاب يكتب الله سطوره".

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.



  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

جديد الأخبار

المزيد من الأخبار