تطبيق النهار متوفّر الآن على هاتفك. إضغط هنا.

لبنان

المزيد من عناوين لبنان

جديد الأخبار

الأكثر قراءة

إستطلاع

هل تعتقد ان قوى "14 آذار" ستتفق على مرشح رئاسي واحد؟

جاري التصويت...

لبنان

اطلاق مباراة "باحثون ضدّ الفساد" في الأنطونيّة

9 كانون الأول 2013 الساعة 15:29

لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، نظمّت كليّة ادارة الأعمال في الجامعة "الأنطونيّة" ندوة أطلقت خلالها النسخة الأولى من مسابقة " باحثون ضدّ الفساد" في حضور الوزير السابق جورج قرم والسفيرة السويسرية روث فلينت وجمع من العمداء والأساتذة والطلاب.

تتوّجه المباراة الى مختلف طلاب "الأنطونيّة" وتقضي بانجازعمل بحثي يتمحور حول الفساد وسبل مكافحته.

أشار عميد كليّة ادارة الأعمال الدكتور جورج نعمة الى أن فكرة المسابقة أتت من الاحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع والوطن والاقتصاد والأعمال خصوصا وأن الفساد أصبح في لبنان تدريجا ثقافة آداء ونمط عيش ليس فقط لناحية القطاع العام ومؤسسات الدولة، بل هو يطال أيضا القطاع الخاص وكافة شرائح المجتمع. وشدّد نعمة على الأهميّة الأكاديميّة لهذا النشاط قائلاً ﺇنّ "الفساد ينعكس سلبا على بنية اقتصادنا الوطني ومستقبل الأجيال القادمة في اطار تنمية حالية ومستدامة باتت مهددة بمخاطر جدية تعترض عملية تأمين الموارد الأساسية وضمان توافرها لأولادنا مع مرور الزمن".

من جهته، قسّم الوزير قرم مداخلته الى ثلاثة محاور تطرّق فيها أوّلا الى مفهوم الفساد في الزمن الحديث والبيئة التاريخية التي نشأ فيها ومدلولاته، خاصة في عصر العولمة حيث انتشرت عمليات الإفساد والفساد على نطاق واسع في كل أرجاء العالم. بعدها تناول أدبيات المنظمات الدوليّة في ما خصّ هذه المسألة قبل أن يتحدّثعن سمات هذه العمليّات في المنطقة العربية وتحديدا في لبنان ونتائجها الكارثية على الحياة المجتمعية، والاقتصادية والسياسية.

في مقاربته حول أسباب الفساد وأماكن وﺇطار تفشيه في مجتمعنا وسبل مكافحة ظاهرة الفساد وعدوى الإفساد والفوارق بينهما، شجب قرم بشدّة الصور النمطيّة والكليشهات التي ترّسخت بالأذهان وانتقد النظرة الأحادية الجانب التي تعتمدها المنظمّات الدوليّة في مقاربتها لهذه المسألة بحيث تسلّط الضوء على الفساد وتغفل ذكر الافساد كما تسعى دائما الى اطلاق يد القطاع الخاص وتقليص واحتواء القطاع العام. في ما خصّ لبنان، اعتبر المحاضر أن ظاهرة الفساد والافساد في لبنان هي نتيجة عوامل عدّة منها ما هو متعلّق بالحرب وتداعياتها الاقتصادية والماليّة والمجتمعيّة ومنها ما هو نتيجة استقدام اللبنانيين أنفسهم أنماطا سلوكية من دول خارجية أبرزها دول الخليج مشيرا في هذا الاطار الى أن "الأخطر هو أن الفساد أصبح مقبولا".

في الختام، أكّد الوزير السابق للماليّة على ضرورة محاربة الفساد في لبنان وﺇعادة الحدّ الادنى من السلوك الأخلاقي في الحياة الاقتصادية، العامة والخاصة مشدّدا على دور المراجع والسلطات الروحيّةوالدينية في الحدّ من انتشار الافساد والفساد خصوصا وأن الطبقة السياسية في لبنان، فقدت بمعظمها، كما قال "الحسّ بين ما يجوز ولا يجوز انسانيا وأخلاقيا".

 

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.