ربما ينطبق المثل الشعبي "اختلط الحابل بالنابل" الى حد كبير، على مجمل ما حصل يوم امس في صيدا وضواحيها، وخصوصاً في عبرا الجديدة التي تحولت ساحاتها واحياؤها وشوارعها، ولا سيما المربع الأمني لامام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير، والذي فيه المسجد ومنازل الاسير وعدد من اعوانه، منهم المطرب المعتزل فضل شاكر والمكتب الاعلامي، منطقة عسكرية وجبهة مفتوحة استمرت لاكثر من ثلاث ساعات متواصلة استخدمت فيها قذائف الـ "ب 7" والاسلحة الرشاشة ورصاص القنص، وكان اللافت فيها موجة الاشاعات المتكررة والمتضاربة، وابرزها ان اتباع الأسير يشتبكون مع أنصار "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله"، ومنها ان الاشتباك مع الجيش، ولكن استناداً الى مشاهدات "النهار" ومصادر، فإن معظم القذائف واطلاق النار كان مجمله في الهواء ومن اتباع الاسير الذين انتشروا بسرعة داخل المسجد وفي محيطه وصولاً الى طريق الهلالية – عبرا (طريق صيدا – جزين) متخطين مواقع انتشار الجيش في عبرا، كما سجل انتشار كثيف لمسلحين من انصار حركة أمل و"حزب الله" في حارة صيدا وعند مداخلها المواجهة لبلدة عبرا، وتمدد انتشارهم الى محيط فيلا فضل شاكر على جانب جادة الرئيس نبيه بري، كما سجل أيضاً انتشار لمسلحين من "التنظيم الشعبي الناصري" و"الجماعة الاسلامية" وآخرين في عدد من شوارع صيدا.
نبض